صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4781
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
[ حرف الصاد ] صغر الهمة الصّغر لغة : الصّغر خلاف الكبر ، مأخوذ من مادّة « ص غ ر » الّتي تدلّ على القلّة والحقارة ، يقول ابن فارس : الصّاد والغين والرّاء أصل صحيح يدلّ على قلّة وحقارة . من ذلك الصّغر ضدّ الكبر ، والصّغير خلاف الكبير « 1 » . وقد صغر الشّيء ، وهو صغير ، وصغار ، وأصغره غيره ، وصغّره تصغيرا . واستصغره عدّه صغيرا ، وتصاغرت إليه نفسه ، تحاقرت ، والصّغار ، بالفتح : الذّلّ والضّيم ، وكذلك الصّغر بالضّمّ . والمصدر الصّغر - بالتّحريك - وقد صغر الرّجل - بالكسر - يصغر صغرا . يقال : قم على صغرك وصغرك ، والصّاغر ، الرّاضي بالضّيم « 2 » . والصّغر والصّغارة خلاف العظم ، وقيل : الصّغر في الجرم ، والصّغارة في القدر وأصغره وصغّره : جعله صغيرا . والإصغار خلاف الإكبار ، وأرض مصغرة : نبتها صغير لم يطل ، وفلان صغرة أبويه ، وصغرة ولد أبويه ، أي أصغرهم وهو كبرة ولد أبيه أي أكبرهم . . وتصاغرت إليه نفسه : صغرت وتحاقرت ذلّا الآيات / الأحاديث / الآثار 5 / 8 / 3 ومهانة ، وفي الحديث : « إذا قلت ذلك تصاغر حتّى يكون مثل الذّباب » يعني الشّيطان أي ذلّ وامّحق ، قال ابن الأثير : ويجوز أن يكون من الصّغر والصّغار ، وهو الذّلّ والهوان ، وفي حديث عليّ يصف أبا بكر - رضي اللّه عنهما - « برغم المنافقين وصغر الحاسدين » أي ذلّهم وهوانهم ، وصغرت الشّمس : مالت للغروب « 3 » ومن أمثال العرب : المرء بأصغريه ، وأصغراه قلبه ولسانه ، ومعناه أنّ المرء يعلو الأمور ويضبطها بجنانه ولسانه . الهمّة لغة : الهمّة : واحدة الهمم ، وهمّ بالشّيء يهمّ همّا : نواه وأراده ، وعزم عليه . والهمّة والهمّة : ما همّ به من أمر ليفعله ، وتقول : إنّه لعظيم الهمّ وإنّه لصغير الهمّة ، وإنّه لبعيد الهمّة . والهمّة - بالفتح - والهمام : الملك العظيم الهمّة . وقيل : الهمام اسم من أسماء الملك لعظم همّته ، وقيل : لأنّه إذا همّ بأمر أمضاه لا يردّ عنه بل ينفذ كما أراد ، وقيل : الهمام السّيّد الشّجاع السّخيّ « 4 » . قال الماورديّ - رحمه اللّه - : فأمّا شرف النّفس : إذا تجرّد عن علوّ الهمّة ، فإنّ الفضل به عاطل ، والقدر به خامل ، وهو كالقوّة في الجلد الكسل ،
--> ( 1 ) المقاييس ( 3 / 290 ) . ( 2 ) الصحاح ( 2 / 713 ) . ( 3 ) اللسان ( 4 / 2452 ، 2453 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 12 / 620 - 621 ) .