صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4662

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

فهي عليّ ومثلها معها « 1 » » . قال : « يا عمر ، أما شعرت أنّ عمّ الرجل صنو أبيه ) * « 2 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل من بني فزارة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إنّ امرأتي ولدت غلاما أسود . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل لك من إبل ؟ » . قال : نعم . قال : « فما ألوانها ؟ » . قال : حمر . قال : « هل فيها من أورق « 3 » ؟ » قال : إنّ فيها لورقا . قال : « فأنّى أتاها ذلك » قال : عسى أن يكون نزعه عرق « 4 » . قال : « وهذا عسى أن يكون نزعه عرق » ) * « 5 » . 9 - * ( عن زيد بن خالد الجهنيّ - رضي اللّه عنه - قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة الصبح بالحديبية في إثر السماء « 6 » كانت من اللّيل . فلمّا انصرف أقبل على النّاس فقال : « هل تدرون ماذا قال ربّكم ؟ » . قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : « قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر . فأمّا من قال مطرنا بفضل اللّه ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب . وأمّا من قال : مطرنا بنوء « 7 » كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب » ) * « 8 » . 10 - * ( عن جندب البجليّ - رضي اللّه عنه - قال : قالت امرأة : يا رسول اللّه ، ما أرى صاحبك إلّا أبطأك . فنزلت : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( الضحى / 3 ) * « 9 » . 11 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أن يخرج سفرا ، أقرع بين نسائه . فأيّتهنّ خرج سهمها ، خرج بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معه . قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها . فخرج فيها سهمي . فخرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وذلك بعدما أنزل الحجاب . فأنا أحمل في هودجي ، وأنزل فيه ، مسيرنا . حتّى إذا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من غزوه ، وقفل ، ودنونا من المدينة ، آذن ليلة بالرحيل . فقمت حين آذنوا بالرحيل . فمشيت حتّى جاوزت الجيش . فلمّا قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل . فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار « 10 » قد انقطع . فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه . وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي .

--> ( 1 ) وأما العباس فهي عليّ ومثلها معها : معناه أني تسلفت منه زكاة عامين . ( 2 ) البخاري - الفتح 3 ( 1468 ) ، ومسلم ( 983 ) واللفظ له ، وقوله : صنو أبيه أي مثله ونظيره يعني أنهما من أصل واحد . ( 3 ) الأورق : هو الذي فيه سواد ليس بصاف ، ومنه قيل للرماد : أورق وجمعه ورق كأحمر وحمر . ( 4 ) عسى أن يكون نزعه عرق : المراد بالعرق : الأصل من النسب تشبها بعرق الشجرة ، ومنه قولهم فلان معرق في النسب ، ومعنى نزعه أي أشبهه واجتذبه إليه ، وأظهر لونه عليه فكأنه جذبه إليه لشبهه . ( 5 ) البخاري - الفتح 9 ( 5305 ) ، ومسلم ( 1500 ) واللفظ له . ( 6 ) في إثر السماء : أي بعد المطر . والسماء : المطر . ( 7 ) بنوء : النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب ، فإنه مصدر ناء النجم ينوء أي سقط وغاب ، وقيل : نهض وطلع . ( 8 ) البخاري الفتح 7 ( 4147 ) ، مسلم ( 71 ) واللفظ له . ( 9 ) البخاري الفتح 8 ( 4951 ) . ( 10 ) عقدي من جزع ظفار : والعقد نحو القلادة والجزع خرز يماني . وظفار قرية باليمن .