صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4562
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
15 - * ( عن شدّاد بن أوس - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « أتخوّف على أمّتي الشّرك ، والشّهوة الخفيّة « 1 » » قال : قلت : يا رسول اللّه ، أتشرك أمّتك من بعدك ؟ قال : « نعم ، أما إنّهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ، ولا حجرا ولا وثنا ، ولكن يراءون بأعمالهم » ) * « 2 » . 16 - * ( عن شدّاد بن أوس - رضي اللّه عنه - قال : إنّي قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من صلّى يرائي فقد أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك ، ومن تصدّق يرائي فقد أشرك . . . الحديث » ) * « 3 » . الأحاديث الواردة في ذمّ ( الرياء ) معنى 17 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ أوّل النّاس يقضى يوم القيامة عليه ، رجلّ استشهد ، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتّى استشهدت ، قال : كذبت ، ولكنّك قاتلت لأن يقال جريء ، فقد قيل ، ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار ، ورجل تعلّم العلم وعلّمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به ، فعرّفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنّك تعلّمت العلم ليقال : عالم ، وقرأت القرآن ليقال : هو قارئ ، فقد قيل : ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار ، ورجل وسّع اللّه عليه وأعطاه من أصناف المال كلّه ، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سبيل تحبّ أن ينفق فيها إلّا أنفقت فيها لك ، قال : كذبت ، ولكنّك فعلت ليقال : هو جواد ، فقد قيل ، ثمّ أمر به فسحب على وجهه ، ثمّ ألقي في النّار » ) * « 4 » . 18 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّما الأعمال بالنّيّة ، وإنّما لامريء ما نوى فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله ، فهجرته إلى اللّه ورسوله « 5 » ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزّوجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه » ) * « 6 » . 19 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قال اللّه تعالى : أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته
--> ( 1 ) الشّهوة الخفيّة - فيما ذكر عقب الحديث - : أن يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه ، انظر : المسند 4 / 124 ، وروى أحمد عن عبادة بن الصامت وأبي الدرداء أن الشهوة الخفية هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها ، انظر : المسند 4 / 126 . ( 2 ) أحمد ، المسند 4 / 124 ، والبيهقي في الشعب ( 5 / 331 ) وهو صحيح لغيره . ( 3 ) أحمد ، المسند 4 / 126 ، وقد اقتصرنا على موضع الشاهد . ( 4 ) مسلم ( 1905 ) . ( 5 ) المعنى : من قصد بهجرته وجه اللّه تعالى وقع أجره على اللّه ، ومن قصد بها دنيا أو امرأة فهي حظه ولا نصيب له في الآخرة . ( 6 ) البخاري - الفتح ( 1 ) ، ومسلم ( 1907 ) واللفظ له .