صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4326
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الجحود الجحود لغة : الجحود والجحد مصدر قولهم : جحد يجحد جحدا وجحودا وهو مأخوذ من مادّة ( ج ح د ) الّتي تدلّ على قلّة الخير . يقال : عام جحد : قليل المطر ، والجحد من كلّ شيء ، القلّة . وقال الشّيبانيّ : أجحد الرّجل وجحد إذا أنفض وذهب ماله . . . ومن هذا الباب الجحود ، ولا يكون إلّا مع علم الجاحد به أنّه صحيح . قال اللّه تعالى : وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ( النمل / 14 ) وما جاء جاحد بخير قطّ « 1 » . ويقول الجوهريّ : الجحود : الإنكار مع العلم . يقال : جحده حقّه وبحقّه ، والجحد أيضا : قلّة الخير ، وكذلك الجحد بالضّمّ . . . والجحد بالتّحريك مثله . يقال : نكدا له وجحدا . وجحد الرّجل - بالكسر - جحدا ، فهو جحد إذا كان ضيّقا قليل الخير ، وأجحد مثله « 2 » . وقال الرّاغب : يقال : رجل جحد شحيح ، قليل الخير ، يظهر الفقر . . . وأجحد : صار ذا جحد « 3 » . والجحد والجحد : الضّيق في المعيشة ، يقال : الآيات / الأحاديث / الآثار 11 / 13 / 11 جحد عيشهم جحدا ، إذا ضاق واشتدّ « 4 » . وجحد فلانا : صادفه بخيلا ، قليل الخير . . وجحد : نكد . وفرس جحد - ككتف - غليظ قصير ، وجمعه جحاد « 5 » . الجحود اصطلاحا : قال الجرجانيّ : هو عبارة عن الإخبار عن ترك الفعل في الماضي « 6 » . يقول الرّاغب : الجحود : نفي ما في القلب إثباته ، وإثبات ما في القلب نفيه « 7 » . وقال المناويّ : الجحد إنكار ما سبق له وجود ، وهو خلاف النّفي « 8 » . الفرق بين النفي والجحد : الجحد مختصّ بالماضي ، والنّفي عامّ يشمل الماضي والحاضر ، والجحد يقال فيما ينكر باللّسان دون القلب ، والنّفي يقال فيهما ، والنّافي إذا كان كلامه صادقا يسمّى كلامه نفيا ، ولا يسمّى جحدا ، قال تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ( الأحزاب / 40 ) فهذا نفي ، وإن كان كاذبا يسمّى جحدا ونفيا كما في قوله تعالى : وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ( النمل / 14 ) « 9 » .
--> ( 1 ) المقاييس ( 1 / 426 ) . ( 2 ) الصحاح ( 2 / 452 ) . ( 3 ) المفردات ( 88 ) . ( 4 ) اللسان ( 1 / 547 ) . ( 5 ) التاج ( 4 / 376 ، 377 ) . ( 6 ) التعريفات ( 77 ) . ( 7 ) المفردات ( 88 ) . ( 8 ) التوقيف ( 121 ) . ( 9 ) التوقيف ( 2 ) ، والتعريفات ( 77 ) ، والكليات للكفوي ( 160 ) .