صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4276

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ إلى قوله عَظِيمٌ ( الحجرات / 2 ) قال ابن أبي مليكة : قال ابن الزّبير : فكان عمر بعد ، ولم يذكر ذلك عن أبيه ، يعني أبا بكر إذا حدّث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بحديث حدّث كأخي السّرار لم يسمعه حتّى يستفهمه ) * « 1 » . 18 - * ( عن عائشة أمّ المؤمنين - رضي اللّه عنها - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في مرضه : « مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » قالت عائشة : قلت إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء . فمر عمر فليصلّ . فقال : « مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » . فقالت عائشة : فقلت لحفصة : قولي إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء ، فمر عمر فليصلّ بالنّاس . ففعلت حفصة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » فقالت حفصة لعائشة : ما كنت لأصيب منك خيرا ) * « 2 » . 19 - * ( عن سهل بن سعد السّاعديّ قال : جاء عويمر العجلانيّ إلى عاصم بن عديّ فقال : أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فيقتله أتقتلونه به ؟ سل لي يا عاصم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسأله . فكره النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المسائل وعابها . فرجع عاصم فأخبره أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كره المسائل فقال عويمر : واللّه لآتينّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فجاء وقد أنزل اللّه تعالى القرآن خلف عاصم ، فقال له : قد أنزل اللّه فيكم قرآنا . فدعا بهما فتقدّما فتلاعنا . ثم قال عويمر : كذبت عليها يا رسول اللّه إن أمسكتها . ففارقها ولم يأمره النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بفراقها فجرت السّنّة في المتلاعنين ؛ وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « انظروها فإن جاءت به أحمر قصيرا مثل وحرة « 3 » ، فلا أراه إلّا قد كذب ، وإن جاءت به أسحم أعين ذا اليتين فلا أحسب إلّا قد صدق عليها فجاءت به على الأمر المكروه ) * « 4 » . 20 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - قال : جعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على الرّجّالة يوم أحد وكانوا خمسين رجلا - عبد اللّه بن جبير فقال : « إن رأيتمونا تخطفنا الطّير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتّى أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتّى أرسل إليكم » فهزموهم . قال : فأنا واللّه رأيت النّساء يشددن ، قد بدت خلاخلهنّ وأسوقهنّ ، رافعات ثيابهنّ . فقال أصحاب ابن جبير : الغنيمة أي قوم ! الغنيمة ؛ ظهر أصحابكم « 5 » فما تنتظرون ؟ فقال عبد اللّه بن جبير : أنسيتم ما قال لكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قالوا : واللّه لنأتينّ النّاس فلنصيبنّ من الغنيمة فلمّا أتوهم صرفت وجوههم ، فأقبلوا منهزمين ، فذاك إذ يدعوهم الرّسول في أخراهم ، فلم يبق مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم غير اثني عشر رجلا ، فأصابوا منّا سبعين ، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7302 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 13 ( 7303 ) . ( 3 ) وحرة : دويبة كالعظاء تلزق بالأرض . ( 4 ) البخاري - الفتح 13 ( 7304 ) . ( 5 ) ظهر أصحابكم : أي انتصر جيش المسلمين .