صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4168
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
التسول التسول في اللغة : التّسوّل أصلها التّسؤّل وهي مأخوذة من مادّة ( س أل ) ، والسّؤال ما يسأله الإنسان . وقرىء أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ( طه / 36 ) بالهمز ، وبغير الهمز . وسألته الشّيء ، وسألته عن الشّيء سؤالا ومسألة « 1 » . يقول الرّاغب : « السّؤل : الحاجة الّتي تحرص النّفس عليها ، والتّسويل تزيين النّفس لما تحرص عليه ، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن ، قال تعالى : بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ( يوسف / 18 ) ، وقال أيضا : السّؤال : استدعاء معرفة أو ما يؤدّي إلى المعرفة واستدعاء مال ، أو ما يؤدّي إلى المال ، فاستدعاء المعرفة ، جوابه على اللّسان ، واليد خليفة له بالكتابة أو الإشارة ، واستدعاء المال جوابه على اليد ، واللّسان خليفة لها إمّا بوعد أو بردّ « 2 » . ويقول الأزهريّ : وأصل السّؤال مهموز ، غير أنّ العرب استثقلوا ضغطة الهمزة فيه فخفّفوا الهمزة ، الآيات / الأحاديث / الآثار 5 / 8 / 5 وسؤلة كهمزة : الكثير السّؤال من النّاس ، بالهمز وبغير الهمز « 3 » والسّول والسّولة بالضّمّ ، المسألة ، والفرق بينها وبين الأمنيّة « 4 » أنّ السّولة فيما طلب ، والأمنيّة فيما قدّر ، وكأنّ السّولة تكون بعد الأمنيّة ، والتّسوّل بمعناه الحاضر مولّد ، فقد جاء في المعجم الوسيط « تسوّل » استعطى ( مولّد ) « 5 » . التسول اصطلاحا : لم تذكر كتب الاصطلاحات القديمة « التّسوّل » ضمن ما أوردته ، وقد تكفّلت بذلك المعاجم الحديثة ، فقال أحمد بدويّ : التّسوّل : طلب الصّدقة من الأفراد في الطّرق العامّة ، والمتسوّل : الشّخص الّذي يتعيّش من التّسوّل ويجعل منه حرفة له ومصدرا وحيدا للرّزق « 6 » . ويعتبر التّسوّل في بعض البلاد جريمة يعاقب عليها ، خاصّة إذا كان المتسوّل صحيح البدن ، كما يكون التّسوّل محظورا ، حيث توجد مؤسّسات خيريّة « 7 » ، وأضاف بعضهم : أو إذا هدّد المتسوّل أمن
--> ( 1 ) الصحاح ( 5 / 1723 ) . ( 2 ) المفردات ( 249 ، 250 ) . ( 3 ) التاج ( 4 / 324 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 14 / 366 ) . ( 5 ) المعجم الوسيط ( 1 / 465 ) . ( 6 ) معجم مصطلحات الرعاية والتنمية الاجتماعية ( 29 ) . ( 7 ) المرجع السابق نفس الصفحة .