صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4169
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
المجتمع ؛ أو دخل في مسكن دون استئذان « 1 » . حكم التسول : قال أبو حامد الغزاليّ - رحمه اللّه - : السّؤال حرام في الأصل ، وإنّما يباح بضرورة أو حاجة مهمّة قريبة من الضّرورة ، وإنّما قلنا : إنّ الأصل فيه التّحريم لأنّه لا ينفكّ عن ثلاثة أمور محرّمة : الأوّل : إظهار الشّكوى من اللّه تعالى ، إذ السّؤال إظهار للفقر ، وذكر لقصور نعمة اللّه تعالى عنه وهو عين الشّكوى . الثّاني : أنّ فيه إذلال السّائل نفسه لغير اللّه تعالى وليس للمؤمن أن يذلّ نفسه لغير اللّه بل عليه أن يذلّ نفسه لمولاه ، فإنّ فيه عزّه . فأمّا سائر الخلق فإنّهم عباد أمثاله ، فلا ينبغي أن يذلّ لهم إلّا لضرورة ، وفي السّؤال ذلّ للسّائل بالإضافة إلى إيذاء المسؤول . الثّالث : أنّه لا ينفكّ عن إيذاء المسؤول غالبا ، لأنّه ربّما لا تسمح نفسه بالبذل عن طيب قلب منه فإن بذل حياء من السّائل ، أو رياء فهو حرام على الآخذ ، وإن منع ربّما استحيا وتأذّى في نفسه بالمنع ، إذ يرى نفسه في صورة البخلاء ، ففي البذل نقصان ماله ، وفي المنع نقصان جاهه ، وكلاهما مؤذيان ، والسّائل هو السّبب في الإيذاء ، والإيذاء حرام إلّا بضرورة « 2 » . [ للاستزادة : انظر صفات : الذل - اتباع الهوى صغر الهمة - الكسل - التخاذل - التهاون - الطمع . وفي ضد ذلك : انظر صفات : العزة - العمل - النشاط - العفة - القناعة - النزاهة - الرضا - الزهد - النشاط - قوة الإرادة - الشرف ] .
--> ( 1 ) معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية ( 37 ) للدكتور أحمد زكي بدوي . ( 2 ) إحياء علوم الدين للامام أبي حامد الغزالي ( 4 / 223 ) .