صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4054
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
قالت السّابعة : زوجي غياياء أو عياياء « 1 » . طباقاء . كلّ داء له داء « 2 » . شجّك « 3 » أو فلّك « 4 » أو جمع كلّا لك . قالت الثّامنة : زوجي الرّيح ، ريح زرنب والمسّ مسّ أرنب « 5 » . قالت التّاسعة : زوجي رفيع العماد « 6 » ، طويل النّجاد « 7 » ، عظيم الرّماد « 8 » . قريب البيت من النّادي . قالت العاشرة : زوجي مالك ، وما مالك « 9 » ؟ مالك خير من ذلك ، له إبل كثيرات المبارك ، قليلات المسارح ، إذا سمعن صوت المزهر « 10 » أيقنّ أنّهنّ هوالك . قالت الحادية عشرة : زوجي أبو زرع . فما أبو زرع ؟ أناس من حليّ أذنيّ « 11 » وملأ من شحم عضديّ « 12 » . وبجّحني
--> الطعام الإكثار منه مع التخليط من صنوفه حتى لا يبقى منها شيء . والاستشفاف في الشراب : أي يستوعب جميع ما في الإناء . مأخوذ من الشفافة ، وهي ما بقي في الإناء من الشراب . فإذا شربها قيل اشتفها وتشافها . وقولها : ولا يولج الكف ليعلم البث . قال أبو عبيد : أحسبه كان بجسدها عيب أو داء كنت به . لأن البث الحزن . فكان لا يدخل يده في ثوبها ليمس ذلك فيشق عليها . فوصفته بالمروءة وكرم الخلق . وقيل : هذا ذم له أرادت وان اضطجع ورقد التف في ثيابه في ناحية ولم يضاجعني ليعلم ما عندي من محبته . ( 1 ) زوجي غياياء : أو عياياء : وهو الذي لا يلقح ، وقيل : هو العنين الذي تعييه مباضعة النساء ويعجز عنها . وقيل : غياياء ، بالمعجمة ، صحيح وهو مأخوذ من الغياية وهي الظلمة وكل ما أظل الشخص . ومعناه لا يهتدي إلى مسلك . وقيل : هو العيىّ الأحمق . ( 2 ) كل داء له داء : أي جميع أدواء الناس مجتمعة فيه . ( 3 ) شجك : أي جرحك في الرأس . ( 4 ) أو فلك : الفل الكسر والضرب . ومعناه أنها معه بين شج رأس وضرب وكسر عضو ، أو جمع بينهما . وقيل : المراد بالفل هنا الخصومة . ( 5 ) زوجي الريح ريح زرنب : الزرنب نوع من الطيب معروف . قيل : أرادت طيب ريح جسده . وقيل : طيب ثيابه في الناس . وقيل : لين خلقه وحسن عشرته . والمس مس أرنب ، صريح في لين الجانب وكرم الخلق . ( 6 ) زوجي رفيع العماد : قال العلماء : معنى رفيع العماد وصفه بالشرف وسناء الذكر . أي بيته في الحسب رفيع في قومه . وقيل إن بيته الّذي يسكنه رفيع العماد ليراه الضيفان وأصحاب الحوائج فيقصدوه . وهكذا بيوت الأجواد . ( 7 ) طويل النجاد : تصفه بطول القامة . والنجاد حمائل السيف . فالطويل يحتاج إلى طول حمائل سيفه . والعرب تمدح بذلك . ( 8 ) عظيم الرماد : تصفه بالجود وكثرة الضيافة من اللحوم والخبز ، فيكثر وقوده فيكثر رماده . وقيل : لأن ناره لا تطفأ بالليل لتهتدي بها الضيفان . والأجواد يعظمون النيران في ظلام الليل ويوقدونها على التلال ومشارف الأرض . ( 9 ) زوجي مالك وما مالك : معناه أن له إبلا كثيرا . فهي باركة بفنائه . لا يوجهها تسرح إلا قليلا . فإذا نزل به الضيفان كانت الإبل حاضرة فيقريهم من ألبانها ولحومها . ( 10 ) المزهر : هو العود الذي يضرب . أرادت أن زوجها عود إبله ، إذا نزل به الضيفان ، نحر لهم منها وأتاهم بالعيدان والمعازف والشراب . فإذا سمعت الإبل صوت المزهر علمن أنه قد جاءه الضيفان ، وأنهن منحورات . ( 11 ) أناس من حلي أذني : الحلي بضم الحاء وكسره ، لغتان مشهورتان . والنوس الحركة من كل شيء متدلّ . ومعناه حلاني قرطة وشنوفا ، فهي تنوس أي تتحرك من كثرتها ( 12 ) وملأ من شحم عضدي : قال العلماء . معناه أسمنني وملأ بدني شحما . وخصت العضدين لأنهما إذا سمنتا سمن غيرهما .