صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3711
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
صلاة اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، أمّا شقّها الثّاني محمّد رسول اللّه : فمعناه تجريد متابعته صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أمر والانتهاء عمّا نهى عنه وزجر . ومن هنا كانت « لا إله إلّا اللّه » ولاء وبراء نفيا وإثباتا . . . ) * « 1 » . 16 - * ( قال البغويّ : والعمل على هذا عند عامّة أهل العلم من الصّحابة فمن بعدهم على : أنّ الكافر لا يرث المسلم والمسلم لا يرث الكافر لقطع الولاية بينهما ) * « 2 » . 17 - * ( يقول الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب : « واعلم أنّ الإنسان ما يصير مؤمنا باللّه إلّا بالكفر بالطّاغوت ، والدّليل هذه الآية - يعني الآية / 256 من سورة البقرة فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ . . . « 3 » . 18 - * ( قال الشّوكانيّ رحمه اللّه : وأولياء اللّه سبحانه متفاوتون في الولاية بقوّة ما رزقهم اللّه سبحانه من الإيمان ، فمن كان أقوى إيمانا كان في باب الولاية أعظم شأنا وأكبر قدرا وأعظم قربا من اللّه وكرامة لديه ) * « 4 » . 19 - * ( قال الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن آل الشّيخ : فتبيّن أنّ معنى « لا إله إلّا اللّه » توحيد اللّه بإخلاص العبادة له ، والبراءة من كلّ ما سواه . وذكر اللّه سبحانه أنّ هذه البراءة ، وهذه الموالاة هي شهادة أن لا إله إلّا اللّه ) * « 5 » . من فوائد ( الولاء والبراء ) ( 1 ) بيان صفة أولياء اللّه وفضائلهم المتنوّعة . ( 2 ) محبّة اللّه لأوليائه المؤمنين الّتي هي أعظم ما تنافس فيه المتنافسون . ( 3 ) إنّ اللّه مع أوليائه المؤمنين وناصرهم ومؤيّدهم ومسدّدهم ومجيب دعواتهم . ( 4 ) إخلاص العبادة للّه وحده دون غيره . ( 5 ) الولاء والبراء يقتضي عدم الاحتكام إلى أيّ طاغوت في أيّ حكم من الأحكام الدّينيّة أو الدّنيويّة . ( 6 ) عدم موالاة الكفّار في أيّ حال من الأحوال ويعني ذلك : عدم التّقرّب إليهم أو مودّتهم بالأقوال أو الأفعال أو النّوايا ، وعدم التّشبّه بهم . ( 7 ) المؤمنون بعضهم أولياء بعض والكفرة بعضهم من بعض وهم جميعا عدوّ للمؤمنين .
--> ( 1 ) فتاوى ابن تيمية ( 28 / 32 ) . ( 2 ) شرح السنة ( 8 / 364 ) . ( 3 ) الدرر السنية ( 1 / 95 ) . ( 4 ) ولاية اللّه والطريق إليها ( 242 ) . ( 5 ) فتح المجيد ( 79 ) .