صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3706
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الرّكعة الثّانية فلمّا قضى صلاته أقبل إلى قومه بوجهه فقال : احفظوا تكبيري ، وتعلّموا ركوعي وسجودي فإنّها صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الّتي كان يصلّي لنا كذا السّاعة من النّهار ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا قضى صلاته أقبل إلى النّاس بوجهه فقال : « يا أيّها النّاس اسمعوا واعقلوا واعلموا أنّ للّه - عزّ وجلّ - عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشّهداء على مجالسهم وقربهم من اللّه . فجاء رجل من الأعراب من قاصية النّاس وألوى بيده إلى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا نبيّ اللّه ! ناس من النّاس ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشّهداء على مجالسهم وقربهم من اللّه ؟ انعتهم لنا - يعني صفهم لنا - فسرّ وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لسؤال الأعرابيّ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هم ناس من أفناء النّاس « 1 » ، ونوازع القبائل « 2 » لم تصل بينهم أرحام متقاربة ، تحابّوا في اللّه ، وتصافوا يضع اللّه لهم يوم القيامة منابر من نور ، فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورا ، وثيابهم نورا يفزع النّاس يوم القيامة ولا يفزعون ، وهم أولياء اللّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » ) * « 3 » . الأحاديث الواردة في ( الولاء والبراء ) معنى 22 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه قد أذهب عنكم عبّيّة « 4 » الجاهليّة ، وفخرها بالآباء ، مؤمن تقيّ وفاجر شقيّ ، أنتم بنو آدم وآدم من تراب ، ليدعنّ رجال فخرهم بأقوام ، إنّما هم فحم من فحم جهنّم ، أو ليكوننّ أهون على اللّه من الجعلان « 5 » الّتي تدفع بأنفها النّتن » ) * « 6 » . 23 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تشبّه بقوم فهو منهم » ) * « 7 » . 24 - * ( عن طارق بن أشيم الأشجعيّ - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من قال : لا إله إلّا اللّه ، وكفر بما يعبد من دون اللّه ، حرم ماله ودمه . وحسابه على اللّه » ) * « 8 » . 25 - * ( عن سمرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تساكنوا المشركين ، ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منّا » ) * « 9 » . 26 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتّى يحبّ المرء لا يحبّه إلّا للّه ، وحتّى أن يقذف في النّار أحبّ إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه اللّه ، وحتّى يكون اللّه ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما » ) * « 10 » .
--> ( 1 ) أفناء الناس : أي لم يعلم ممّن هو . ( 2 ) نوازع القبائل : أي غرباؤهم . ( 3 ) رواه أحمد 5 ( 343 ) واللفظ له ، والطبراني بنحوه وزاد على منابر من نور من لؤلؤ قدام الرحمن ، والهيثمي في المجمع ( 10 / 276 ) وقال : رجاله ثقات . ( 4 ) عبية : بعين مضمومة بعدها باء مشددة مكسورة وبعدها ياء مفتوحة مشددة : أي فخرها ونخوتها . ( 5 ) الجعلان : جمع جعل بوزن صرد ، وهو دويبة تنشأ في القاذورات . ( 6 ) أبو داود ( 5116 ) واللفظ له ، الترمذي حديث ( 3955 ) وقال : حديث حسن . ( 7 ) أبو داود ( 1 / 4031 ) واللفظ له ، أحمد ( ح 5114 ) جزء من حديث وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح . وقال الألباني في صحيح الجامع ( 5 / 270 ) : صحيح . ( 8 ) مسلم 1 ( 23 ) . ( 9 ) الحاكم في المستدرك ( 2 / 141 ) ، وقال : صحيح على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي . ( 10 ) البخاري - الفتح 10 ( 6041 ) واللفظ له ، مسلم ( 43 ) .