صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3170

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

هذا - فإذا جعت تضرّعت إليك وذكرتك ، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك » ) * « 1 » . 6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « انظروا إلى من أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم . فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة اللّه » ) * « 2 » . 7 - * ( عن حكيم بن حزام - رضي اللّه عنه - قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأعطاني ، ثمّ سألته فأعطاني ، ثمّ سألته فأعطاني ، ثمّ قال : « يا حكيم ، إن هذا المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، كالّذي يأكل ولا يشبع . اليد العليا خير من اليد السفلى . قال حكيم : فقلت : يا رسول اللّه ، والّذي بعثك بالحقّ لا أرزأ أحدا « 3 » بعدك شيئا حتّى أفارق الدّنيا . فكان أبو بكر - رضي اللّه عنه - يدعو حكيما إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه . ثمّ إنّ عمر رضي اللّه عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا . فقال عمر : إنّي أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أنّي أعرض عليه حقّه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدا من النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى توفّي » ) * « 4 » . 8 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : « اشتكى سلمان ، فعاده سعد ، فرآه يبكي ، فقال له سعد : ما يبكيك يا أخي ؟ أليس قد صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ أليس أليس ؟ قال سلمان : ما أبكي واحدة من اثنتين ، ما أبكي حنينا للدّنيا ، ولا كراهية للآخرة ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عهد إليّ عهدا ، فما أراني إلّا قد تعدّيت . قال : وما عهد إليك ؟ . قال : عهد إليّ أنّه يكفي أحدكم مثل زاد الرّاكب ، ولا أراني إلّا قد تعدّيت ، وأمّا أنت يا سعد ، فاتّق اللّه عند حكمك إذا حكمت ، وعند قسمك إذا قسمت ، وعند همّك إذا هممت ، قال ثابت : فبلغني أنّه ما ترك إلّا بضعة وعشرين درهما من نفقة كانت عنده ) * « 5 » . 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس الغنى عن كثرة العرض « 6 » . ولكنّ الغنى غنى النّفس » ) * « 7 » .

--> ( 1 ) الترمذي ( 2347 ) واللفظ له وقال : هذا حديث حسن . وقال محقق جامع الأصول ( 10 / 137 ) إسناده حسن . ( 2 ) البخاري الفتح 11 ( 6490 ) . ومسلم ( 2963 ) واللفظ له . ( 3 ) لا أرزأ أحدا : أي لا أصيب من ماله بالطلب منه ولا أنقصه شيئا . ( 4 ) البخاري الفتح 3 ( 1472 ) واللفظ له . ومسلم ( 1035 ) . ( 5 ) ابن السني في القناعة ( 48 ) وقال : حديث صحيح وللحديث طرق عدة عن سلمان يصح بها قطعا وقد أخرجه من طريق الحسن : وكيع في الزهد ( 67 ) ، وأحمد في المسند ( 5 / 438 ) والزهد ( 28 ، 29 ) ، وابن سعد في الطبقات ( 4 / 91 ) وغيرهم ، وطرق أخرى عن سلمان منها : رواية أنس بن مالك عند ابن ماجة ( 4104 ) واللفظ له ، والطبراني في الكبير ( 6 / 279 ) وقال ابن السني : وهذا إسناد جيد قوي . وأخرى غيرها كثيرة . ( 6 ) العرض : هو متاع الدنيا . ومعنى الحديث : الغني المحمود غنى النفس وشبعها وقلة حرصها . لا كثرة المال مع الحرص على الزيادة . لأن من كان طالبا للزيادة لم يستغن بما معه ، فليس له غنى . ( 7 ) البخاري الفتح 11 ( 6446 ) ، ومسلم ( 1051 ) متفق عليه .