صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3607
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( الجن / 1 ، 2 ) فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ( الجن / 1 ) ) * « 1 » . 35 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « ما كان من نبيّ إلّا وقد كان له حواريّون يهتدون بهديه « 2 » ويستنّون بسنّته » ) * « 3 » . 36 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « مثل ما بعثني اللّه به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا ، فكان منها نقيّة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع اللّه بها النّاس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصابت منها طائفة أخرى إنّما هي قيعان « 4 » لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه « 5 » في دين اللّه ونفعه ما بعثني اللّه به فعلم وعلّم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ، ولم يقبل هدى اللّه الّذي أرسلت به » . قال أبو عبد اللّه : قال إسحاق : وكان منها طائفة قيّلت « 6 » الماء قاع يعلوه الماء ، والصّفصف المستوي من الأرض » ) * « 7 » . 37 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من دعا إلى هدى ، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة ، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه ، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا » ) * « 8 » . 38 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سنّ سنّة ضلال فاتّبع عليها كان عليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ، ومن سنّ سنّة هدى فاتّبع عليها كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء » ) * « 9 » . 39 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في حديث أبي سفيان مع هرقل ، قال : ثمّ دعا بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى ، فدفعه إلى هرقل ، فقرأه فإذا فيه : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من محمّد عبد اللّه ورسوله إلى هرقل عظيم الرّوم : سلام على من اتّبع الهدى ، أمّا بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، أسلم يؤتك اللّه أجرك مرّتين ، فإن تولّيت فإنّ عليك إثم الأريسيّين « 10 » و يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( آل عمران / 64 ) . قال أبو سفيان : فلمّا قال
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 8 ( 4921 ) . ومسلم ( 449 ) ( 2 ) يهتدون بهديه : أي بطريقته وسمته . ( 3 ) مسلم ( 49 ) . ( 4 ) القيعان : بكسر القاف جمع قاع ، وهو الأرض المستوية الملساء التي لا تنبت . ( 5 ) فقه : أي صار فقيها . ( 6 ) قيلت : أي شربت ، والقيل : شرب نصف النهار . ( 7 ) البخاري - الفتح 1 ( 79 ) . واللفظ له ومسلم ( 2282 ) . ( 8 ) مسلم ( 2674 ) . ( 9 ) أحمد ( 2 / 505 ) . وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح . وهو عند مسلم بلفظ آخر وعند الترمذي والنسائي وغيرهم . ( 10 ) الأريسيين : اختلفوا في المراد بهم على أقوال : أصحها وأشهرها أنهم الأكارون أي الفلاحون والزراعون ومعناه : إن عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك .