صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3608
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
ما قال ، وفرغ من قراءة الكتاب ، كثر عنده الصّخب ، وارتفعت الأصوات ، وأخرجنا ، وقلت لأصحابي حين أخرجنا : لقد أمر أمر ابن أبي كبشة « 1 » ، إنّه يخافه ملك بني الأصفر « 2 » ، فما زلت موقنا أنّه سيظهر حتّى أدخل اللّه عليّ الإسلام ) * « 3 » . 40 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقول : « نحن الآخرون السّابقون يوم القيامة ، بيد أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا ، ثمّ هذا يومهم الّذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا اللّه ، فالنّاس لنا فيه تبع ، اليهود غدا ، والنّصارى بعد غد » ) * « 4 » . 41 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيما روى عن اللّه تبارك وتعالى أنّه قال : « يا عبادي ! إنّي حرّمت الظّلم على نفسي وجعلته بينكم محرّما . فلا تظالموا . يا عبادي ! كلّكم ضالّ إلّا من هديته . فاستهدوني أهدكم . يا عبادي ! كلّكم جائع إلّا من أطعمته . فاستطعموني أطعمكم . يا عبادي ! كلّكم عار إلّا من كسوته . فاستكسوني أكسكم . يا عبادي ! إنّكم تخطئون باللّيل والنّهار ، وأنا أغفر الذّنوب جميعا . فاستغفروني أغفر لكم . يا عبادي ! إنّكم لن تبلغوا ضرّي فتضرّوني . ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني . يا عبادي ! لو أنّ أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم . ما زاد ذلك في ملكي شيئا . يا عبادي ! لو أنّ أوّلكم وآخركم . وإنسكم وجنّكم . كانوا على أفجر قلب رجل واحد . ما نقص ذلك من ملكي شيئا . يا عبادي ! لو أنّ أوّلكم وآخركم . وإنسكم وجنّكم . قاموا في صعيد واحد فسألوني . فأعطيت كلّ إنسان مسألته ما نقص ذلك ممّا عندي إلّا كما ينقص المخيط « 5 » إذا أدخل البحر . يا عبادي إنّما هي أعمالكم أحصيها لكم . ثمّ أوفّيكم إيّاها . فمن وجد خيرا فليحمد اللّه . ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه ) * « 6 » . 42 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذكر أحاديث منها : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يضحك اللّه إلى رجلين ، يقتل أحدهما الآخر ، كلاهما يدخل الجنّة » ، فقالوا : كيف يا رسول اللّه ؟ قال : « يقتل هذا فيلج الجنّة ، ثمّ يتوب اللّه على الآخر فيهديه إلى الإسلام ، ثمّ يجاهد في سبيل اللّه فيستشهد » ) * « 7 » .
--> ( 1 ) أمر أمر ابن أبي كبشة : أمر : أي عظم ، وابن أبي كبشة قيل : هو رجل من خزاعة كان يعبد الشعرى ولم يوافقه أحد من العرب في عبادتها فشبهوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم به لمخالفته إياهم في دينهم كما خالفهم أبو كبشة . ( 2 ) بنو الأصفر : هم الروم . ( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 7 ) . ومسلم ( 1773 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 2 ( 876 ) . ومسلم ( 855 ) . ( 5 ) المخيط : أي الإبرة . قالوا : هذا تقريب للأفهام ، ومعناه لا ينقص شيئا أصلا . ( 6 ) حديث قدسي رواه مسلم ( 2577 ) . ( 7 ) البخاري - الفتح 6 ( 2826 ) ومسلم ( 1890 ) واللفظ له .