صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3604
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
ويصلح بالكم » ) * « 1 » . 28 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّ أهل النّار يرى مقعده من الجنّة فيقول : لو أنّ اللّه هداني فيكون عليهم حسرة ، قال : وكلّ أهل الجنّة يرى مقعده من النّار فيقول : لولا أنّ اللّه هداني . قال : فيكون له شكرا » ) * « 2 » . 29 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كنت أدعو أمّي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول اللّه ما أكره ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنا أبكي . قلت : يا رسول اللّه ، إنّي كنت أدعو أمّي إلى الإسلام فتأبى عليّ فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره ، فادع اللّه أن يهدي أمّ أبي هريرة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ اهد أمّ أبي هريرة » . فخرجت مستبشرا بدعوة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا جئت فصرت إلى الباب ، فإذا هو مجاف « 3 » فسمعت أمّي خشف قدميّ « 4 » ، فقالت : مكانك ! يا أبا هريرة ، وسمعت خضخضة الماء « 5 » . قال فاغتسلت ولبست درعها « 6 » ، وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ، ثمّ قالت : يا أبا هريرة ! أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . قال : فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأتيته وأنا أبكي من الفرح . قال : قلت : يا رسول اللّه ! أبشر قد استجاب اللّه دعوتك وهدى أمّ أبي هريرة . فحمد اللّه وأثنى عليه وقال خيرا . قال : قلت : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يحبّبني أنا وأمّي إلى عباده المؤمنين ويحبّبهم إلينا . قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ حبّب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمّه إلى عبادك المؤمنين . وحبّب إليهم المؤمنين » . فما خلق مؤمن يسمع بي ، ولا يراني ، إلّا أحبّني ) * « 7 » . 30 - * ( عن سهل بن سعد السّاعديّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال يوم خيبر : « أين عليّ ابن أبي طالب ؟ » . فقالوا : هو ، يا رسول اللّه يشتكي عينيه . قال : « فأرسلوا إليه » . فأتى به فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في عينيه ودعا له فبرأ . حتّى كأن لم يكن به وجع . فأعطاه الرّاية . فقال عليّ : يا رسول اللّه ! أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ؟ . فقال : « انفذ على رسلك . حتّى تنزل بساحتهم . ثمّ ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللّه فيه . فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من حمر النّعم » ) * « 8 » . 31 - * ( عن سعيد بن المسيّب ، عن أبيه رضي اللّه عنهما - قال لمّا حضرت أبا طالب الوفاة ،
--> ( 1 ) الترمذي ( 2739 ) وقال : حسن صحيح . وأبو داود ( 5038 ) ، وقال الألباني 3 / 944 : صحيح . ( 2 ) أحمد ( 2 / 512 ) والهيثمي في المجمع ( 01 / 399 ) وقال : رجاله رجال الصحيح . والحاكم في المستدرك ( 2 / 435 - 436 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . ( 3 ) مجاف : مغلق ( 4 ) خشف قدمىّ : أي صوتهما في الأرض ( 5 ) خضخضة الماء : أي صوت تحريكه . ( 6 ) درع المرأة : قميصها . ( 7 ) مسلم ( 2491 ) . ( 8 ) البخاري - الفتح 7 ( 3701 ) . ومسلم ( 2406 ) متفق عليه ، وحمر النعم : هي الإبل الحمر ، وهي أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشيء وأنه ليس هناك أعظم منه .