صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3594
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( الهدى ) 1 - * ( عن عبد الرّحمن بن عمرو السّلميّ ، وحجر بن حجر ، قالا : أتينا العرباض بن سارية ، وهو ممّن نزل فيه وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ( التوبة / 92 ) فسلّمنا ، وقلنا : أتيناك ، زائرين ، وعائدين ، ومقتبسين . قال العرباض : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم ، ثمّ أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . فقال قائل : يا رسول اللّه كأنّ هذه موعظة مودّع ، فماذا تعهد إلينا ؟ . فقال : « أوصيكم بتقوى اللّه والسّمع والطّاعة وإن عبدا حبشيّا ، فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء المهديّين الرّاشدين ، تمسّكوا بها ، وعضّوا عليها بالنّواجذ ، وإيّاكم ومحدثات الأمور ، فإنّ كلّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة » ) * « 1 » . 2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا عطس أحدكم فليقل الحمد للّه ، وليقل له أخوه - أو صاحبه - يرحمك اللّه ، فإذا قال يرحمك اللّه ، فليقل : يهديكم اللّه ويصلح بالكم » ) * « 2 » . 3 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : أقبل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر ، وأبو بكر شيخ يعرف ونبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شابّ لا يعرف ، قال : فيلقى الرّجل أبا بكر فيقول : يا أبا بكر من هذا الرّجل الّذي بين يديك ؟ . فيقول : هذا الرّجل يهديني السّبيل ، قال فيحسب الحاسب أنّه إنّما يعني الطّريق ، وإنّما يعني سبيل الخير . فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحقهم ، فقال : يا رسول اللّه ، هذا فارس قد لحق بنا ، فالتفت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « اللّهمّ اصرعه » ، فصرعه الفرس ، ثمّ قامت تحمحم ، فقال : يا نبيّ اللّه ، مرني بما شئت . قال : « فقف مكانك ، لا تتركنّ أحدا يلحق بنا » . قال : فكان أوّل النّهار جاهدا على نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان آخر النّهار مسلحة له « 3 » ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جانب الحرّة ، ثمّ بعث إلى الأنصار فجاءوا إلى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر فسلّموا عليهما وقالوا : اركبا آمنين مطاعين . فركب نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر وحفّوا دونهما بالسّلاح ، فقيل في المدينة : جاء نبيّ اللّه ، جاء نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأشرفوا ينظرون ويقولون : جاء نبيّ اللّه . فأقبل يسير حتّى نزل جانب دار أبي أيّوب ، فإنّه ليحدّث أهله إذ سمع به عبد اللّه بن سلام وهو في نخل لأهله يخترف لهم « 4 » ، فعجل أن يضع الّذي يخترف لهم فيها ، فجاء وهي معه ، فسمع من نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ رجع إلى أهله ، فقال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيّ بيوت أهلنا أقرب ؟ » . فقال أبو أيّوب : أنا يا نبيّ اللّه ، هذه داري وهذا بابي . قال
--> ( 1 ) أبو داود ( 4607 ) واللفظ له . وقال الألباني في صحيح أبي داود ( 3 / 871 ) حديث رقم ( 3851 ) : صحيح . والترمذي ( 2676 ) وقال : حديث حسن صحيح . وقال محقق جامع الأصول ( 1 / 279 ) : إسناده صحيح . ( 2 ) البخاري - الفتح 10 ( 6224 ) . ( 3 ) مسلحة له : أي حارسا له . ( 4 ) يخترف لهم : أي يجتني من الثمار .