صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3500
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
فإن فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا » يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك ) * « 1 » . 21 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ عبد اللّه هلك وترك تسع بنات ( أو قال : سبع ) فتزوّجت امرأة ثيّبا . فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا جابر ، تزوّجت ؟ » قال : قلت : نعم . قال : فبكر أم ثيّب ؟ » قال : قلت : بل ثيّب يا رسول اللّه ! قال : « فهلّا جارية تلاعبها وتلاعبك ( أو قال تضاحكها وتضاحكك ) » قال : قلت له : إنّ عبد اللّه هلك وترك تسع بنات ( أو سبع ) وإنّي كرهت أن آتيهنّ أو أجيئهنّ بمثلهنّ . فأحببت أن أجيء بامرأة تقوم عليهنّ وتصلحهنّ . قال : « فبارك اللّه لك » أو قال لي خيرا ) * « 2 » . 22 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ مثلي ومثل ما بعثني اللّه به كمثل رجل أتى قومه فقال : يا قوم ، إنّي رأيت الجيش بعينيّ ، وإنّي أنا النّذير العريان « 3 » ، فالنّجاء « 4 » ، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا « 5 » فانطلقوا على مهلتهم . وكذّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم . فصبّحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم « 6 » . فذلك مثل من أطاعني واتّبع ما جئت به ، ومثل من عصاني وكذّب ما جئت به من الحقّ » ) * « 7 » . 23 - * ( عن فاطمة بنت قيس - رضي اللّه عنها - أنّ أبا عمرو بن حفص طلّقها البتّة ، وهو غائب ، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته ، فقال : واللّه ! ما لك علينا من شيء ، فجاءت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذكرت ذلك له ، فقال لها : ليس لك عليه نفقة ، فأمرها أن تعتدّ في بيت أمّ شريك ، ثمّ قال : « تلك امرأة يغشاها أصحابي . اعتدّي عند ابن أمّ مكتوم ، فإنّه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني « 8 » ، قالت : فلمّا حللت ذكرت له أنّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه « 9 » ، وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له ، انكحي أسامة بن زيد » فكرهته ، ثمّ قال : « انكحي أسامة » ، فنكحته ، فجعل اللّه فيه خيرا كثيرا واغتبطت ) * « 10 » . 24 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تنكح المرأة لأربع . لمالها ،
--> ( 1 ) مسلم ( 997 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 9 ( 5080 ) . ومسلم ( 715 ) ، ( 1087 ) كتاب الرضاع واللفظ له . ( 3 ) أنا النذير العريان : أصله أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه وأشار به إليهم إذا كان بعيدا منهم ليخبرهم بما دهمهم . وأكثر ما يفعل هذا طليعة القوم ورقيبهم . ( 4 ) النجاء : اطلبوا النجاة . ( 5 ) فأدلجوا : ساروا من أول الليل . ( 6 ) اجتاحهم : استأصلهم . ( 7 ) البخاري - الفتح 11 ( 6482 ) . ومسلم ( 2283 ) واللفظ له . ( 8 ) آذنيني : أي أعلميني . ( 9 ) فلا يضع عصاه عن عاتقه : دلالة على كثرة الأسفار ، أو كثرة الضرب للنساء . ( 10 ) مسلم ( 1480 ) .