صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3501
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدّين تربت يداك « 1 » » ) * « 2 » . 25 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كنت عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأتاه رجل فأخبره أنّه تزوّج امرأة من الأنصار . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنظرت إليها ؟ » قال : لا . قال : فاذهب فانظر إليها ، فإنّ في أعين الأنصار شيئا « 3 » » ) * « 4 » . 26 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثلي كمثل رجل استوقد نارا ، فلمّا أضاءت ما حولها جعل الفراش « 5 » وهذه الدّوابّ الّتي في النّار يقعن فيها . وجعل يحجزهنّ ويغلبنه فيتقحّمن فيها . قال فذلكم مثلي ومثلكم ، أنا آخذ بحجزكم « 6 » عن النّار . هلمّ عن النّار ، هلمّ عن النّار ، فتغلبوني تقحّمون « 7 » فيها » ) * « 8 » . الأحاديث الواردة في ( الوصية والتواصي ) 27 - * ( عن مصعب بن سعد عن أبيه - رضي اللّه عنهما - ، أنّه نزلت فيه آيات من القرآن ، قال : حلفت أمّ سعد ألّا تكلّمه أبدا حتّى يكفر بدينه ، ولا تأكل ولا تشرب ، قالت : زعمت أنّ اللّه وصّاك بوالديك ، وأنا أمّك وأنا آمرك بهذا ، قال ( سعد ) : مكثت ثلاثا حتّى غشي عليها من الجهد ، فقام ابن لها يقال له عمارة فسقاها ، فجعلت تدعو على سعد ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ في القرآن هذه الآية : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ وفيها : وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ( لقمان 14 / 15 ) » ) * « 9 » . الحديث « 10 » . 28 - * ( عن طلحة بن مصرّف - رضي اللّه عنه - قال : « سألت عبد اللّه بن أبي أوفى : هل أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : لا ، قلت : فلم كتب على المسلمين الوصيّة « 11 » ، أو فلم أمروا بالوصيّة ؟ قال : أوصى بكتاب اللّه « 12 » عزّ وجلّ » ) * . 29 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما -
--> ( 1 ) تربت يداك : ترب الرجل إذا افتقر ، أي لصق بالترب ، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب والمراد بها الحث والتحريض . ( 2 ) البخاري - الفتح 9 ( 5090 ) . ومسلم ( 1466 ) واللفظ له . ( 3 ) شيئا : المراد صغر وقيل زرقة . ( 4 ) مسلم ( 1424 ) . ( 5 ) الفراش : الذي يطير كالبعوض . ( 6 ) بحجزكم : جمع حجزه ، وهي معقد الإزار والسراويل . ( 7 ) تقحمون : تقدمون وتقعون في الأمور الشاقة من غير تثبت . ( 8 ) البخاري - الفتح 11 ( 6483 ) . ومسلم ( 2284 ) واللفظ له . ( 9 ) مسلم ( 1748 ) . ( 10 ) للحديث بقية تتضمن آيات أخرى نزلت في سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه - . ( 11 ) الوصية المسؤول عنها أولا هي وصية الرجل في ماله ، أي في الأمور المادية ، ولما كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ليس عنده شيء يوصي به من نحو العقارات والأموال فقد انصرفت وصيته إلى الجانب الأهم وهو كتاب اللّه عز وجل ، وبهذا يفسر تركه للوصية في حديث عائشة رقم ( 1635 ) في صحيح مسلم حيث قالت : « ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم درهما ولا دينارا ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشيء » أي بشيء من أمور الدنيا . ( 12 ) البخاري ، الفتح ( 5022 ) ومسلم ( 1634 ) واللفظ له .