صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3482
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( النزاهة ) 1 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - « قالت : « كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : أتدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر - رضي اللّه عنه - : وما هو ؟ قال : ( كنت ) تكهّنت لإنسان في الجاهليّة ، وما أحسن الكهانة ، إلّا أنّي خدعته فلقيني فأعطاني بذلك ، فهذا الّذي أكلت منه ، قالت : فأدخل أبو بكر يده فقاء كلّ شيء في بطنه » ) * « 1 » . 2 - * ( عن عاصم بن عمر بن الخطّاب قال : بعث إليّ عمر عند الفجر أو عند صلاة الصّبح ، فأتيته فوجدته جالسا في المسجد ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أمّا بعد ، فإنّي لم أكن أرى شيئا من هذا المال يحلّ لي قبل أن أليه إلّا بحقّه ، ثمّ ما كان أحرم عليّ منه يوم وليته ، فعاد بأمانتي ، وإنّي كنت أنفقت عليك من مال اللّه شهرا ، فلست بزايدك عليه وإنّي كنت أعطيتك ثمرتي بالعالية العام ، فبعه فخذ ثمنه ، ثمّ ائت رجالا من تجّار قومك فكن إلى جنبه ، فإذا ابتاع شيئا فاستشركه ، وأنفقه عليك وعلى أهلك » ، قال : « فذهبت ففعلت » ) * « 2 » . 3 - * ( عن الحسن قال : « بينما عمر بن الخطّاب يمشي ذات يوم في نفر من أصحابه ، إذا صبيّة في السّوق يطرحها الرّيح لوجهها من ضعفها ، فقال عمر : يا بؤس هذا ، من يعرف هذه ؟ قال له عبد اللّه : أو ما تعرفها ؟ هذه إحدى بناتك ، قال : وأيّ بناتي ؟ قال : بنت عبد اللّه بن عمر ، قال : فما بلغ بها ما أرى من الضّيعة ؟ قال : إمساكك ما عندك ، قال : إمساكي ما عندي عنها يمنعك أن تطلب لبناتك ما تطلب الأقوام ، أما واللّه ما لك عندي إلّا سهمك مع المسلمين ، وسعك أو عجز عنك ، بيني وبينكم كتاب اللّه » ) * « 3 » . 4 - * ( عن عمر - رضي اللّه عنه - قال : « إنّه لا أجده يحلّ لي ، أن آكل من مالكم هذا ، إلّا كما كنت آكل من صلب مالي : الخبز والزّيت ، والخبز والسّمن ، قال : فكان ربّما يؤتى بالجفنة قد صنعت بالزّيت ، وممّا يليه منها سمن ، فيعتذر إلى القوم ويقول : إنّي رجل عربيّ ، ولست أستمري الزّيت » ) * « 4 » . 5 - * ( وعن زيد بن أسلم أنّ عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - شرب لبنا فأعجبه ، فقال للّذي سقاه : من أين لك هذا اللّبن ؟ فأخبره أنّه ورد على ماء قد سمّاه ، فإذا نعم من نعم الصّدقة وهم يسقون فحلبوه لي من ألبانها ، فجعلته في سقائي وهو هذا ، فأدخل عمر يده فاستقاءه » ) * « 5 » .
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 3842 ) . ( 2 ) الورع لابن أبي الدنيا ( 112 ) . ( 3 ) المصدر السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 4 ) المصدر السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 5 ) مختصر شعب الايمان ( 53 ) .