صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3431

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

« معاتبة الأخ خير من فقده » ) * « 1 » . 4 - * ( قال الزّجّاج : قال الحسن في قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً قال : من فاته عمله من الذّكر والشّكر بالنّهار ، كان له في اللّيل مستعتب ، ومن فاته باللّيل ، كان له في النّهار مستعتب ، قال : أراه يعني وقت استعتاب أي وقت طلب عتبى ، كأنّه أراد وقت استغفار ) * « 2 » . 5 - * ( قال أبو الحسن بن منقذ : أخلاقك الغرّ السّجايا ما لها * حملت قذى الواشين وهي سلاف ومرآة رأيك في عبيدك ما لها * صدئت وأنت الجوهر الشّفّاف ) * « 3 » . 6 - * ( قيل : العتاب خير من الحقد ، ولا يكون العتاب إلّا على زلّة ، وقد مدحه قوم فقالوا : العتاب حدائق المتحابّين ، ودليل على بقاء المودّة . . . وذمّه بعضهم ، قال إياس بن معاوية : وخرجت في سفر ومعي رجل من الأعراب ، فلمّا كان في بعض المناهل لقيه ابن عمّ له فتعانقا ، وتعاتبا وإلى جانبهما شيخ من الحيّ . فقال لهما : أنعما عيشا ، إنّ المعاتبة تبعث التّجنّي ، والتّجنّي يبعث المخاصمة ، والمخاصمة تبعث العداوة ، ولا خير في شيء ثمرته العداوة ، قال الشّاعر : فدع العتاب فربّ شرر * هاج أوّله العتاب ) * « 4 » . 7 - * ( كان ابن عرادة السّعديّ مع سلم بن زياد بخراسان ، وكان له مكرما ، وابن عرادة يتجنّى عليه ، ففارقه وصاحب غيره ، ثمّ ندم ورجع إليه ، وقال : عتبت على سلم فلمّا فقدته * وصاحبت أقواما بكيت على سلم رجعت إليه بعد تجريب غيره * فكان كبرء بعد طول من السّقم ) * « 5 » . 8 - * ( قال الغطمّش الضّبّيّ : أقول وقد فاضت بعيني عبرة * أرى الدّهر يبقى والأخلّاء تذهب أخلّاي لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ليس للدّهر معتب ) * « 6 » . 9 - * ( وقال أبو الأسود : فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا ) * « 7 » . 10 - * ( قال الشّاعر : أعاتب ذا المودّة من صديق * إذا ما رابني منه اجتناب إذا ذهب العتاب فليس ودّ * ويبقى الودّ ما بقي العتاب ) * « 8 » .

--> ( 1 ) لسان العرب « عتب » . ( 2 ) لسان العرب « عتب » . ( 3 ) المستطرف ( 1 / 283 ) . ( 4 ) المستطرف ( 1 / 282 ) واللسان « عتب » . ( 5 ) المستطرف ( 1 / 283 ) . ( 6 ) لسان العرب « عتب » . ( 7 ) المصدر السابق « عتب » . ( 8 ) لسان العرب « عتب » .