صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3432
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
11 - * ( قال بشّار بن برد : إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * صديقك لن تلقى الّذي لا تعاتبه . وإن أنت لم تشرب مرارا علي القذى * ظمئت وأيّ النّاس تصفو مشاربه ؟ فعش واحدا أو صل أخاك فإنّه * مقارف ذنب مرّة ومجانبه ) * « 1 » . 12 - * ( وقال آخر : دعوت اللّه أن تسمو وتعلو * علوّ النّجم في أفق السّماء فلمّا أن سموت بعدت عنّي * فكان إذا على نفسي دعائي ) * « 2 » . 13 - * ( وقال آخر يعاتب صديقه على كتاب أرسله إليه : اقرأ كتابك ، واعتبره قريبا * فكفى بنفسك لي عليك حسيبا أكذا يكون خطاب إخوان الصّفا * إن أرسلوا جعلوا الخطاب خطوبا ما كان عذري إن أجبت بمثله * أو كنت بالعتب العنيف مجيبا لكنّني خفت انتقاص مودّتي * فيعدّ إحساني إليك ذنوبا ) * « 3 » . 14 - * ( وقال آخر : أراك إذا ما قلت قولا قبلته * وليس لأقوالي لديك قبول وما ذاك إلّا أنّ ظنّك سيّء * بأهل الوفا والظّنّ فيك جميل فكن قائلا قول الحماسيّ تائها * بنفسك عجبا وهو منك قليل وننكر إن شئنا على النّاس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول ) * « 4 » . 15 - * ( ومن أحسن ما قيل في العتاب : وفي العتاب حياة بين أقوام * وهو المحكّ لدى لبس وإيهام فما ثمّ شيء أحسن من معاتبة الأحباب ، ولا ألذّ من مخاطبة ذوي الألباب » ) * « 5 » . من فوائد ( المعاتبة ) ( 1 ) تزيل صدأ البغض والكراهية من القلوب . ( 2 ) تزيد المحبّة والألفة . ( 3 ) تذهب نزغ الشّيطان ووساوسه . ( 4 ) تنقّي النّفوس وتطهّرها من ظنون الإثم . ( 5 ) تقوّي أواصر الودّ والتّفاهم في المجتمع .
--> ( 1 ) أدب الدنيا والدين ( 179 ) . ( 2 ) المستطرف ( 1 / 283 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 1 / 283 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 283 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 284 ) .