صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3423
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( المعاتبة ) 1 - * ( عن أميّة أنّها سألت عائشة - رضي اللّه عنها - عن قول اللّه تعالى : وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ وعن قوله : مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ فقالت : ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « هذه معاتبة اللّه العبد فيما يصيبه من الحمّى والنّكبة ، حتّى البضاعة يضعها في كمّ قميصه ، فيفقدها فيفزع لها ، حتّى إنّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التّبر « 1 » الأحمر من الكير « 2 » » ) * « 3 » . 2 - * ( عن عمرو بن تغلب - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتي بمال - أو سبي - فقسمه فأعطى رجالا وترك رجالا ، فبلغه أنّ الّذين ترك عتبوا ، فحمد اللّه ، ثمّ أثنى عليه ، ثمّ قال : « أمّا بعد ، فو اللّه إنّي لأعطي الرّجل ، والّذي أدع أحبّ إليّ من الّذي أعطي ، ولكن أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع « 4 » ، وأكل أقواما إلى ما جعل اللّه في قلوبهم من الغنى والخير ، فيهم عمرو بن تغلب » . فو اللّه ما أحبّ أنّ لي بكلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حمر النّعم « 5 » ) * « 6 » . 3 - * ( عن سعيد بن جبير - رحمه اللّه . قال : قلت لابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : إنّ نوفا البكاليّ « 7 » يزعم أنّ موسى - عليه السّلام - صاحب بني إسرائيل ليس هو موسى صاحب الخضر « 8 » عليه السّلام - فقال : كذب عدوّ اللّه « 9 » سمعت أبيّ ابن كعب يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قام موسى - عليه السّلام - خطيبا في بني إسرائيل ، فسئل : أيّ النّاس أعلم ؟ فقال : أنا أعلم . قال : فعتب اللّه عليه إذ لم يردّ العلم إليه . فأوحى اللّه إليه أنّ عبدا
--> ( 1 ) التبر : الذهب ، وقيل : هو ما كان من الذهب غير مضروب . ( 2 ) الكير : الزقّ الذي ينفخ فيه الحداد ، والجمع أكيار وكيرة ( 3 ) الترمذي ( 2991 ) وقال : هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة ، وأحمد ( 6 / 218 ) وفي سنده عندهما : علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف احتج به مسلم في المتابعات والشواهد ، والحديث بمعناه عند أبي داوود 3093 وله شواهد كثيرة ضعيفة وحسنة وصحيحة جمعها الحافظ ابن كثير في تفسير الآية 123 من سورة النساء . ( 4 ) الهلع : هو أسوأ الجزع وأفحشه ، وقيل : الحرص . ( 5 ) حمر النّعم : الإبل والشاء وقيل : الإبل والبقر والغنم يذكّر ويؤنث ، والجمع أنعام وجمع الجمع أناعيم ، وبعير أحمر وإبل حمراء والجمع حمر - بسكون الميم - والعرب تقول : خير الإبل حمرها ، لأنها أصبر على السير في الهواجر . ( 6 ) البخاري - الفتح 2 ( 923 ) . ( 7 ) نوف البكالي : نسبة إلي بني بكال من حمير وهو صاحب عليّ - عليه السلام - والمحدّثون يقولون : نوف البكّاليّ - بفتح الباء وتشديد الكاف - . ( 8 ) الخضر بفتح الخاء وكسر الضاد - اختلف في اسمه وفي كونه نبيّا أو وليا في أقوال عديدة أوردها ابن حجر في فتح الباري ( 6 / 499 - 205 ) وورد في حديث صحيح في البخاري 6 ( 3402 ) عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء . ( 9 ) كذب عدو اللّه : قال العلماء : هو على وجه الإغلاظ والزجر عن مثل قوله . لا أنه يعتقد أنه عدو اللّه حقيقة . إنما قاله مبالغة في إنكار قوله ، لمخالفته قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان ذلك في حال غضب ابن عباس . لشدة إنكاره . وحال الغضب تطلق الألفاظ ولا تراد بها حقائقها .