صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3348
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
ومنها ما يبغض اللّه ؛ فأمّا الّتي يحبّها اللّه فالغيرة في الرّيبة ، وأمّا الغيرة الّتي يبغضها اللّه فالغيرة في غير ريبة . وإنّ من الخيلاء ما يبغض اللّه ، ومنها ما يحبّ اللّه ؛ فأمّا الخيلاء الّتي يحبّ اللّه فاختيال الرّجل بنفسه عند القتال ، واختياله عند الصّدقة ، وأمّا الّتي يبغض اللّه فاختياله في البغي والفخر » ) * « 1 » . 56 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المؤمن القويّ خير وأحبّ إلى اللّه من المؤمن الضّعيف ، وفي كلّ خير ، احرص على ما ينفعك ، واستعن باللّه ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أنّي فعلت كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر اللّه وما شاء فعل ، فإنّ لو تفتح عمل الشّيطان » ) * « 2 » . 57 - * ( عن فاطمة بنت قيس أنّها قالت : نكحت ابن المغيرة . وهو من خيار شباب قريش يومئذ ، فأصيب في أوّل الجهاد « 3 » مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فلمّا تأيّمت « 4 » خطبني عبد الرّحمن بن عوف ، في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وخطبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على مولاه أسامة بن زيد . وكنت قد حدّثت ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أحبّني فليحبّ أسامة . . . الحديث » ) * « 5 » . 58 - * ( عن عمرو بن عبسة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قال اللّه - عزّ وجلّ - قد حقّت محبّتي للّذين يتحابّون من أجلي ، وقد حقّت محبّتي للّذين يتزاورون من أجلي ، وقد حقّت محبّتي للّذين يتباذلون من أجلي ، وقد حقّت محبّتي للّذين يتصادقون من أجلي . ما من مؤمن ولا مؤمنة يقدّم اللّه له ثلاثة أولاد من صلبه ، لم يبلغوا الحنث « 6 » إلّا أدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته إيّاهم » . وفي رواية : « وحقّت محبّتي للّذين يتناصرون من أجلي ، وحقّت محبّتي للّذين يتصادقون من أجلي » ) * « 7 » . 59 - * ( عن زرّ ، قال : قال عليّ - رضي اللّه عنه - : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة « 8 » إنّه لعهد النّبيّ الأمّيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إليّ : « أن لا يحبّني إلّا مؤمن ، ولا يبغضني إلّا منافق » ) * « 9 » . 60 - * ( عن أبي مالك الأشعريّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقبل على النّاس بوجهه ، فقال : « يأيّها النّاس ، اسمعوا واعقلوا ، واعلموا أنّ للّه عزّ وجلّ - عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشّهداء على مجالسهم وقربهم من اللّه » فجاء رجل من الأعراب من قاصية النّاس وألوى بيده إلى
--> ( 1 ) النسائي ( 5 / 78 ، 79 ) . وأحمد ( 5 / 445 ، 446 ) . وأبو داود ( 2659 ) واللفظ له وقال الألباني ( 2 / 505 ) : حديث حسن . ( 2 ) مسلم ( 2664 ) . ( 3 ) فأصيب في أول الجهاد : قال العلماء : ليس معناه أنه قتل في الجهاد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتأيمت بذلك . إنما تأيمت بطلاقه البائن . ( 4 ) تأيمت : أي صارت أيمّا ، وهي التي لا زوج لها . ( 5 ) مسلم ( 2942 ) . ( 6 ) يبلغوا الحنث : أي لم يبلغو مبلغ الرجال . ( 7 ) الهيثمي ( 10 / 279 ) واللفظ له وقال : رواه الطبراني في الثلاثة وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات ( 4 / 113 ، 386 ) . وذكر الحاكم نحوه في موضعين ( 4 / 169 و 170 ) في المستدرك وصححهما ووافقه الذهبي في الثاني وسكت عن الأول . والحديثان من رواية أبي إدريس الخولاني عن معاذ وتصديق عبادة بن الصامت - رضي اللّه عنه - . ( 8 ) يقسم باللّه - عز وجل - . ( 9 ) مسلم ( 78 ) .