صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3320

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

تقايس بين الحسنات والسّيّئات ، فتعلم بهذه المقايسة أيّهما أكثر وأرجح قدرا وصفة . وثاني هذه الأركان : أن تميّز ما للحقّ عليك من وجوب العبوديّة والتزام الطّاعة واجتناب المعصية وبين مالك وما عليك ، فالّذي لك هو المباح الشّرعيّ ، فعليك حقّ ولك حقّ ، فأدّ ما عليك يؤتك مالك . الثّالث : أن تعرف أنّ كلّ طاعة رضيتها منك فهي عليك ، وكلّ معصية عيّرت بها أخاك فهي إليك ؛ لأنّ رضاء العبد بطاعته دليل على حسن ظنّه بنفسه ، وجهله بحقوق العبوديّة ، وعدم عمله بما يستحقّه الرّبّ - جلّ جلاله - ويليق أن يعامل به « 1 » . [ للاستزادة : انظر صفات : مجاهدة النفس - التقوى - المراقبة - الورع - الوقاية - الرجولة . وفي ضد ذلك : انظر صفات : اتباع الهوى - الإهمال - التفريط والإفراط - الغلول - التهاون ] . الآيات الواردة في « محاسبة النفس » معنى 1 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 ) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) « 2 »

--> ( 1 ) مدارج السالكين ( 1 / 190 ) بتصرف واختصار . ( 2 ) الحشر : 18 - 20 مدنية