صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3289
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
للكافرين ، وكلّ بريء ممّا ليس بحقّه من الكلام ) * « 1 » . 24 - * ( وعن مجاهد - رحمه اللّه - في قوله تعالى في الآية السّابقة أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ قال : من كان طيّبا فهو مبرّأ من كلّ قول خبيث لقوله تعالى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ، ومن كان خبيثا فهو مبرّأ من كلّ قول صالح يقوله إذ يردّه اللّه عليه ولا يقبله منه ) * « 2 » . 25 - * ( عن يحيى الجزّار قال : جاء أسير بن جابر إلى عبد اللّه ( بن مسعود ) فقال : قد سمعت الوليد ابن عقبة اليوم تكلّم بكلام أعجبني . فقال عبد اللّه : إنّ الرّجل المؤمن يكون في فيه الكلمة غير طيّبة تتجلجل في صدره ما تستقرّ حتّى يلفظها ، فيسمعها رجل عنده مثلها فيضمّها إليه ، وإنّ الرّجل الفاجر تكون في قلبه الكلمة الطّيّبة تتجلجل في صدره ما تستقرّ حتّى يلفظها ، فيسمعها الرّجل الّذي عنده مثلها فيضمّها إليه ، ثمّ قرأ عبد اللّه الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ . . . الآية ) * « 3 » . 26 - * ( عن ابن زيد في قوله الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ . . . الآية قال : نزلت في عائشة حين رماها المنافقون بالبهتان والفرية فبرّأها اللّه من ذلك ، وكان عبد اللّه بن أبيّ هو الخبيث ، فكان هو أولى بأن تكون له ( الكلمة ) الخبيثة ، ويكون لها ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طيّبا ، وكان أولى أن تكون له الطّيّبة ، وكانت عائشة الطّيّبة ، فكانت أولى أن يكون لها الطّيّب ) * « 4 » . 27 - * ( قال الطّبريّ - بعد أن ذكر الآراء المختلفة في الآية السّابقة - : وأولى هذه الأقوال في تفسير هذه الآية قول من قال عنى بالخبيثات الخبيثات من القول ، وذلك قبيحة وسيّئه ، للخبيثين من الرّجال والنّساء ، والخبيثون من النّاس للخبيثات من القول ، هم بها أولى لأنّهم أهلها ، والطّيّبات من القول وذلك حسنه وجميله للطّيّبين من النّاس ، والطّيّبون من النّاس للطّيّبات من القول لأنّهم أهلها وأحقّ بها ، وإنّما قلنا إنّ هذا القول أولى بتأويل الآية ، لأنّ الآيات قبل ذلك إنّما جاءت في توبيخ اللّه للقائلين في عائشة الإفك والرّامين المحصنات الغافلات المؤمنات ، فكان ختم الخبر عن أولى الفريقين بالإفك من الرّامي والمرميّ به ، أشبه من الخبر عن غيرهم ) * « 5 » . 28 - * ( وعن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال في قوله تعالى فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً . . . ( النور / 61 ) يقول : إذا دخلتم بيوتا فسلّموا على أهلها تحيّة من عند اللّه ، وهو السّلام ، لأنّه اسم اللّه ، وهو تحيّة أهل الجنّة ) * « 6 » . 29 - * ( عن جابر بن عبد اللّه قال : إذا دخلت على أهلك فسلّم عليهم تحيّة من عند اللّه مباركة طيّبة ، قال أبو الزّبير : ما رأيته إلّا أوجبه - أي السّلام - ) * « 7 » .
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 18 / 89 ) . ( 2 ) الدر المنثور ( 6 / 167 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 6 / 168 ) . ( 4 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 5 ) تفسير الطبري ( 18 / 86 ) . ( 6 ) الدر المنثور ( 6 / 225 ) . ( 7 ) تفسير الطبري ( 18 / 132 ) .