صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3284
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : في الكفّارات . قال : وما الكفّارات ؟ قلت : المشي على الأقدام إلى الجماعات ، والجلوس في المسجد خلاف الصّلوات ، وإبلاغ الوضوء في المكاره . قال : من فعل ذلك عاش بخير ، ومات بخير ، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمّه ، ومن الدّرجات : طيب الكلام ، وبذل السّلام ، وإطعام الطّعام ، والصّلاة باللّيل والنّاس نيام . قال : يا محمّد ، إذا صلّيت فقل : اللّهمّ إنّي أسألك الطّيّبات وترك المنكرات ، وحبّ المساكين ، وأن تتوب عليّ ، وإذا أردت فتنة في النّاس فتوفّني غير مفتون » ) * « 1 » . الأحاديث الواردة في ( الكلم الطيب ) معنى 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تصدّق بعدل تمرة من كسب طيّب ، ولا يصعد إلى اللّه إلّا الطّيّب ، فإنّ اللّه يتقبّلها بيمينه ثمّ يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فلوّه حتّى تكون مثل الجبل » ) * « 2 » . 10 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ الكلام أفضل ؟ قال : « ما اصطفاه اللّه - عزّ وجلّ - لعباده : سبحان اللّه وبحمده » ) * « 3 » . 11 - * ( عن أبي طلحة - رضي اللّه عنه - قال : كنّا قعودا بالأفنية نتحدّث ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقام علينا ، فقال : « ما لكم ولمجالس الصّعدات « 4 » ؟ اجتنبوا مجالس الصّعدات » فقلنا : إنّما قعدنا لغير ما باس . قعدنا نتذاكر ونتحدّث . قال : « إمّا لا « 5 » فأدّوا حقّها : غضّ البصر ، وردّ السّلام ، وحسن الكلام » ) * « 6 » . 12 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ في الجنّة غرفة يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها » . فقال أبو موسى الأشعريّ : لمن هي يا رسول اللّه ؟ قال : « لمن ألان الكلام ، وأطعم الطّعام ، وبات للّه قائما والنّاس نيام » ) * « 7 » . 13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من رضوان
--> ( 1 ) أحمد في المسند ( 4 / 66 ، 5 / 378 ) ، ورواه الترمذي ( 3235 ) من حديث معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . ( 2 ) البخاري - الفتح 31 ( 7430 ) واللفظ له ؛ ومسلم ( 1015 ) . ( 3 ) أحمد ( 5 / 148 ) واللفظ له ، والترمذي ( 3593 ) ولفظه « أي الكلام أحب إلى اللّه عزّ وجلّ . . . » . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . ( 4 ) الصعدات : هي الطرقات ، واحدها صعيد كطريق . ( 5 ) إمّا لا : قال ابن الأثير : أصل هذه الكلمة : إن وما ، فأدغمت النون في الميم ، وما زائدة في اللفظ لا حكم لها . ومعناه هنا : إن لم تتركوها فأدوا حقها . ( 6 ) مسلم ( 2120 ) . ( 7 ) أحمد في المسند ( 2 / 173 ) واللفظ له ، وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ، وهو في مجمع الزوائد ( 10 / 420 ) وقال : رواه أحمد ، ورجاله وثقوا ، على ضعف في بعضهم . وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ( 4 / 254 ) وقال : رواه الطبراني والحاكم ، وقال : صحيح على شرطهما . وصححه ابن حبان ( 641 ) ، والحاكم ( 1 / 321 ) وصححه ووافقه الذهبي .