صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3285

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

اللّه لا يلقي لها بالا يرفعه اللّه بها درجات ، وإنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من سخط اللّه لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنّم » ) * « 1 » . 14 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : أخذ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في عاقبة - أو قال في ثنيّة - قال : فلمّا علا عليها رجل نادى فرفع صوته لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر . قال : ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بغلته ، قال : « فإنّكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا » . ثمّ قال : « يا أبا موسى - أو يا عبد اللّه - ألا أدلّك على كلمة من كنز الجنّة ؟ » قلت : بلى . قال : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » ) * « 2 » . 15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قال : لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير ، في يوم مائة مرّة . كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيّئة ، وكانت له حرزا من الشّيطان يومه ذلك ، حتّى يمسي . ولم يأت أحد أفضل ممّا جاء به إلّا أحد عمل أكثر من ذلك . ومن قال : سبحان اللّه وبحمده في يوم مائة مرّة حطّت خطاياه ، ولو كانت مثل زبد البحر » ) * « 3 » . 16 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلمتان خفيفتان على اللّسان « 4 » ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرّحمن « 5 » : سبحان اللّه وبحمده ، سبحان اللّه العظيم » ) * « 6 » . 17 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مثل المؤمن الّذي يقرأ القرآن كالأترجّة طعمها طيّب وريحها طيّب ، والّذي لا يقرأ كالتّمرة طعمها طيّب ولا ريح لها . ومثل الفاجر الّذي يقرأ القرآن كمثل الرّيحانة ريحها طيّب وطعمها مرّ ، ومثل الفاجر الّذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مرّ ولا ريح لها » ) * « 7 » . 18 - * ( عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جدّه - رضي اللّه عنهم - قال : قلت : يا رسول اللّه حدّثني بشيء يوجب لي الجنّة ، قال : « موجب الجنّة : إطعام الطّعام ، وإفشاء السّلام ، وحسن الكلام » ) * « 8 » .

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 11 ( 6478 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 11 ( 6409 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2704 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 11 ( 6403 ) ، ومسلم ( 2691 ) واللفظ له . ( 4 ) شبه سهولة جريان هذا الكلام على اللسان بما يخف على الحامل من بعض المحمولات فلا يشق عليه . وفي الحديث حث على المواظبة على هذا الذكر وتحريض على ملازمته ، لأن جميع التكاليف شاقة على النفس ، وهذا سهل ومع ذلك يثقل في الميزان كما تثقل الأفعال الشاقة فلا ينبغي التفريط فيه . ( 5 ) حبيبتان إلى الرحمن : المراد أن قائلها محبوب للّه ، وخص الرحمن من الأسماء الحسنى للتنبيه على سعة رحمة اللّه ، حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الجزيل . فتح الباري ( 11 / 212 ) . ( 6 ) البخاري - الفتح 11 ( 6406 ) ، مسلم ( 2694 ) واللفظ له . ( 7 ) البخاري - الفتح 13 ( 7560 ) . ومسلم ( 797 ) . ( 8 ) الترغيب والترهيب ( 3 / 423 ) ، قال المنذري : رواه الطبراني بإسنادين رواة أحدهما ثقات .