صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3268
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
2 - الكلمة يراد بها قول « كن » ومن ذلك قوله عزّ وجلّ : إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ( النساء / 171 ) « 1 » . 3 - الكلمة يراد بها القضيّة وذلك كما في قوله تعالى : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ( الأنعام / 115 ) ، قال الفيروزآباديّ : وكلّ قضيّة تسمّى كلمة سواء كان ذلك مقالا أو فعالا ، وفي هذا إشارة إلى نحو قوله عزّ وجلّ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ( المائدة / 3 ) . وقيل : إشارة إلى ما قاله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أوّل ما خلق اللّه القلم فقال له : اجر بما هو كائن إلى يوم القيامة » ، وقيل : الكلمة هي القرآن « 2 » . 4 - الكلمة في قوله تعالى : وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ ( الأعراف / 137 ) ، هي قوله عزّ وجلّ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ( القصص / 5 ) « 3 » . 5 - الكلمة في قوله سبحانه وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( طه / 129 ) يراد بها قوله سبحانه وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ( الإسراء / 15 ) ، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : لولا الكلمة السّابقة من اللّه وهو أنّه لا يعذّب أحدا إلّا بعد قيام الحجّة عليه والأجل المسمّى الّذي ضربه اللّه لهؤلاء المكذّبين إلى مدّة معيّنة لجاءهم العذاب بغتة « 4 » . الكلم والكلام والكلمة اصطلاحا : قال الجرجانيّ : الكلام : ما تضمّن كلمتين بالإسناد « 5 » ( أي إسناد إحداهما إلى الأخرى ) وذلك كما في قولنا : اللّه رحيم . والكلمة : هي اللّفظ الموضوع لمعنى مفرد « 6 » ( كقولنا : محمّد ، أسد . . . إلخ ) . وقال المناويّ : الكلام : إظهار ما في الباطن على الظّاهر لمن يشهد ذلك الظّاهر على نحو من أنحاء الإظهار ، وهو في اصطلاح النّحاة : المعنى المركّب الّذي فيه الإسناد التّامّ ، وعبّر عنه أيضا بأنّه ما تضمّن من الكلام إسنادا مفيدا مقصودا لذاته « 7 » . وقال ابن الجوزيّ : الكلام عند النّحويّين لا يطلق إلّا على المفيد فإن أوقعوه على غير المفيد قيّدوه بصفة فقالوا : كلام مهمل ، وكلام متروك . . . إلخ « 8 » . وقال ابن عقيل : الكلام : هو اللّفظ المفيد فائدة يحسن السّكوت عليها ، ولا يتركّب إلّا من اسمين مثل : زيد قائم ، أو اسم وفعل مثل قام زيد . وهو في اصطلاح اللّغويّين : اسم لكلّ ما يتكلّم به مفيدا كان أو غير مفيد . والكلم : ما تركّب من ثلاث كلمات فأكثر
--> ( 1 ) نزهة الأعين النواظر ( 525 ) . ( 2 ) بصائر ذوي التمييز ( 4 / 378 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 4 / 379 ) ، تفسير القرطبي ( 7 / 272 ) . ( 4 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 178 ) ، وقال الفيروزآبادي : هذه الآية إشارة إلى ما سبق من حكمه الذي اقتضته كلمته وأنه لا تبديل لكلماته ، انظر بصائر ذوي التمييز ( 4 / 379 ) . ( 5 ) التعريفات ( 194 ) . ( 6 ) السابق ، الصفحة نفسها ، وانظر التوقيف على مهمات التعاريف ( 283 ) . ( 7 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 283 ) . ( 8 ) نزهة الأعين النواظر ( 523 ) ، قال ابن الجوزي : أمّا عند أهل اللغة فإنهم يطلقونه على المفيد وعلى غير المفيد .