صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3269

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

( سواء أفاد أو لم يفد ) « 1 » . وقال الكفويّ : الكلمة : تقع على واحد من الأنواع الثلاثة : الاسم والفعل والحرف وتقع على الألفاظ المنظومة والمعاني المجموعة ، ولهذا استعملت في القضيّة والحكم والحجّة ، وبجميع هذه المعاني ورد التّنزيل « 2 » ، ومن استعمالها في معنى الكلام كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا ( التوبة / 40 ) أي كلامه ، ومن ذلك ما جاء في الحديث : « الكلمة الطّيّبة صدقة » أي الكلام . والكلمة ( أيضا ) لفظ بالقوّة أو بالفعل مستقلّ دالّ بجملته ( أي بجملة حروفه ) على معنى بالوضع « 3 » . والكلام : في اصطلاح الفقهاء : هو ما تركّب من حرفين فصاعدا ، وعلى ذلك فالحرف الواحد ليس بكلام فلا يفسد الصّلاة ، والحرفان يفسدانها ويشترط في الكلام القصد ، ومن ثمّ لا يسمّى ما ينطق به النّائم والسّاهي وما تحكيه الحيوانات المعلّمة كلاما « 4 » . ثمّ قال - رحمه اللّه تعالى - والكلام في العرف : صوت مقتطع مفهوم يخرج من الفم ، أمّا الكلام عند أهل الكلام ( أي علماء التّوحيد ) : ما يضادّ السّكوت سواء كان مركّبا أو لا ، مفيدا فائدة تامّة أو لا « 5 » ، وهو عند أهل العروض : ما تضمّن كلمتين أو أكثر سواء حسن السّكوت عليه أو لا ، مع الدّلالة على معنى صحيح . أمّا الكلم : فهو جنس الكلمة وحقّه أن يقع على الكثير والقليل ولكن غلب على الكثير ولم يقع إلّا على ما فوق الاثنين « 6 » . وأمّا التّكلّم : فهو استخراج اللّفظ من العدم إلى الوجود ويعدّى بنفسه ( فيقال : تكلّمته ) ، وبالباء ( فيقال تكلّمت به ) « 7 » . القول والكلام واللفظ : قال الكفويّ : القول والكلام واللّفظ من حيث أصل اللّغة بمعنى ( واحد ) يطلق على كلّ حرف من حروف المعجم ( أي حروف المباني مثل الضّاد في ضرب مثلا ) أو من حروف المعاني ( مثل في ومن ) ، وعلى أكثر من ذلك مفيدا كان أو لا ، لكنّ القول اشتهر في المفيد ، بخلاف اللّفظ ، واشتهر الكلام في المركّب من جزءين فصاعدا ، ولفظ القول يقع على الكلام التّامّ وعلى الكلمة الواحدة على سبيل الحقيقة ، ولفظ الكلمة مختصّ بالمفرد « 8 » . وقال ابن عقيل : القول يعمّ الجميع أي الكلمة والكلام والكلم « 9 » . وقال أبو الفتح ابن جنّي : القول : كلّ ما مذل به اللّسان تامّا كان أو ناقصا « 10 » . وقال ابن الجوزيّ : القول والكلام واحد ، قال : وقد فرّق قوم بين الكلام والقول فقالوا : كلّ كلام قول ، وليس كلّ

--> ( 1 ) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ( 1 / 14 ، 15 ) . ( 2 ) انظر معاني الكلمة في القرآن الكريم في الفقرة السابقة ، ويضاف إليها ما ذكره الكفويّ هنا من أن كلمة التقوى هي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » وأن الكلمة الباقية هي كلمة التوحيد . انظر الكليات للكفوي ( 4 / 98 - 99 ) . ( 3 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 4 ) الكليات للكفوي ( 4 / 100 ) وقد أفاض - رحمه اللّه - في الحديث عن نوعي الكلام : النفسي والحسّي واختلاف علماء الكلام من معتزلة وغيرهم ، واستقصاء ذلك ليس من أغراض هذه الموسوعة فلينظره هناك من أراد . ( 5 ) المرجع السابق ( 4 / 102 ) . ( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 7 ) المرجع السابق ( 2 / 107 ) . ( 8 ) الكليات ( 4 / 18 ) . ( 9 ) شرح ابن عقيل على الألفية ( 1 / 16 ) . ( 10 ) الخصائص ( 1 / 17 ) .