العلامة المجلسي

418

بحار الأنوار

ففعلنا به ذلك ليلتين ، فواجهه رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : انطلق مع أهلك ، فكان يتقدمهم متذللا ، فقالوا : يا رسول الله أعتقناه لحرمتك فكان يدور في الأسواق ، والناس يقولون : ، هذا عتيق رسول الله ( 1 ) . بيان : قطمه يقطمه : عضه ، وكفرح : اشتهى الضراب والنكاح واللحم أو غيره فهو قطم ككتف ، والقطيم كإردب : الفحل الصؤول . 47 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل " أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء السبيل " ( 2 ) قال الإمام عليه السلام : قال علي ابن محمد بن علي بن موسى صلوات الله عليهم : " أم تريدون " بل تريدون يا كفار قريش واليهود " أن تسألوا رسولكم " ما تقترحونه من الآيات التي لا تعلمون هل فيه صلاحكم أو فسادكم " كما سئل موسى من قبل " واقترح عليه لما قيل له : " لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة ( 3 ) " ذ " ومن يتبدل الكفر بالايمان ( 4 ) " بأن لا يؤمن عند مشاهدة ما يقترح من الآيات ، أو لا يؤمن إذا عرف أنه ليس له أن يقترح ، وأنه يجب عليه أن يكتفى بما قد أقامه الله تعالى من الدلالات ، وأوضحه من الآيات البينات فيتبدل الكفر بالايمان بأن يعاند ولا يلتزم الحجة القائمة ( 5 ) " فقد ضل سواء السبيل " أخطأ طريق القصد المؤدية إلى الجنان ، وأخذ في الطريق المؤدية إلى النيران ( 6 ) . قال عليه السلام : قال الله تعالى : يا أيها اليهود " أم تريدون " بل تريدون من بعد ما آتيناكم

--> ( 1 ) الخرائج : 84 . ( 2 ) البقرة : 108 . ( 3 ) البقرة : 55 . ( 4 ) زاد في المصدر : بعد جواب الرسول له ان ما سأله لا يصلح افتراحه على الله ، أو بعد ما يظهر الله له ما اقترح إن كان صوابا ، " ومن يتبدل الكفر بالايمان " بأن لا يؤمن . ( 5 ) في المصدر : الحجة القائمة عليه . ( 6 ) في المصدر : أخطأ قصد الطرق المؤدية إلى الجنان ، وأخذ في الطرق المودية إلى النيران .