العلامة المجلسي

417

بحار الأنوار

عبد الرحمن العنبري : خطب النبي صلى الله عليه وآله يوم عرفة وحث على الصدقة ، فقال رجل : يا رسول الله إن إبلي هذه للفقراء ، فنظر النبي صلى الله عليه وآله إليها فقال : اشتروها لي ، فاشتريت ، فأتت ليلة إلى حجرة النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) فقال النبي صلى الله عليه وآله : بارك الله فيك ، قالت : كنت حاميا فاستعرت من صاحبي فشردت منهم ، وكنت أرعى فكان النبات يدعوني والسباع تصيح علي : إنه لمحمد ، فسألها النبي صلى الله عليه وآله عن اسم مولاها ، فقالت : عضبا فسماها عضبا ( 2 ) . قال عمر بن الخطاب : فلما حضر النبي صلى الله عليه وآله الوفاة قالت : لمن توصي بي بعدك ؟ قال : يا عضبا بارك الله فيك ، أنت لابنتي فاطمة ، تركبك في الدنيا والآخرة ، فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله أتت إلى فاطمة عليها السلام ليلا فقالت : السلام عليك يا بنت رسول الله : قد حان فراقي الدنيا ، والله ما تهنأت بعلف ولا شراب بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وماتت بعد النبي صلى الله عليه وآله بثلاثة أيام ( 3 ) . 46 - مناقب ابن شهرآشوب : جابر الأنصاري وعبادة بن الصامت قالا : كان في حائط بني النجار جمل قطم ( 4 ) لا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله الحائط ودعاه فجاءه ووضع مشفره على الأرض ، ونزل بين يديه فخطمه ودفعه إلى أصحابه ، فقيل : البهائم يعرفون نبوتك ؟ فقال : ما من شئ إلا وهو عارف بنبوتي سوى أبي جهل وقريش ، فقالوا نحن أحرى بالسجود لك من البهائم ، قال : إني أموت ، فاسجدوا للحي الذي لا يموت . وجاء جمل آخر يحرك شفتيه ثم أصغى إلى الجمل وضحك ، ثم قال : هذا يشكو قلة العلف ، وثقل الحمل ، يا جابر اذهب معه إلى صاحبه فأتني به ، قلت : والله ما أعرف صاحبه ، قال : هو يدلك ، قال : فخرجت معه إلى بعض بني حنظلة وأتيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : بعيرك هذا يخبرني بكذا وكذا ، قال : إنما كان ذلك لعصيانه

--> ( 1 ) الصحيح : فسلمت كما في المصدر . ( 2 ) في المصدر : عضباء بالمد . وكذا فيما بعده . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 85 و 86 . ( 4 ) قطيم خ ل .