العلامة المجلسي

386

بحار الأنوار

عليا أخا رسول الله ووصيه ، وهو جاعل ( 1 ) ثواب الله لك ، وربح عملك الذي عملته ، أفتحب أني أدلك على تجارة تشغل ( 2 ) هذه الأموال بها ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وآله : اجعلها بذور أشجار الجنان ، قال : كيف أجعلها ؟ قال : واس منها إخوانك ( 3 ) المؤمنين المقصرين عنك في رتب محبتنا ، وساو فيها إخوانك المؤمنين المساوين لك في موالاتنا وموالاة أوليائنا ، ومعاداة أعدائنا ، وآثر بها إخوانك المؤمنين الفاضلين عليك في المعرفة بحقنا ، والتوقير لشأننا ، والتعظيم لامرنا ، ومعاداة أعدائنا ، ليكون ذلك بذر شجر الجنان ، أما إن كل حبة تنفقها على إخوانك الذين ذكرتهم لتربى لك حتى تجعل كألف ضعف أبي قبيس ، وألف ضعف أحد وثور وثبير ( 4 ) فتبنى لك بها قصور ( 5 ) في الجنة شرفها الياقوت ، وقصور الذهب ( 6 ) شرفها الزبرجد ، فقام رجل وقال : يا رسول الله فأني فقير ، ولم أجد مثل ما وجد هذا ، فمالي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لك منا الحب الخالص ، والشفاعة النافعة المبلغة ، أرفع الدرجات العلى ، بموالاتك لنا أهل البيت ، ومعاداتك لأعدائنا ( 7 ) . بيان : لعل المراد بابن أبي الهقاقم وأبي الدواهي كليهما عمر ، ويحتمل أن يكون المراد بابن أبي الهقاقم عثمان ( 8 ) ، يقال : هقم كفرح : اشتد جوعه فهو هقم ككتف ، والهقم بكسر الهاء وفتح القاف المشددة : الكثير الاكل ، وقال الجوهري : قولهم : لم

--> ( 1 ) وهو جاء على ثواب الله لك خ ل وهو الموجود في المصدر : واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : عاجل ثواب الله لك أقول وكأنه مصحف جعل بالضم أي الاجر . ( 2 ) تشتغل خ ل . ( 3 ) أي عاون بها إخوانك . ( 4 ) ثور بالفتح وثبير وزان شريف : جبلان بمكة . ( 5 ) قصور الفضة خ ل . ( 6 ) هكذا في الكتاب ومصدره المطبوع ، وفى نسختين مخطوطتين من المصدر : وقصور الجنة شرفها الزبرجد . ولعل الصحيح : وقصور في الجنة . - أو فيها - شرفها الزبرجد : أو الصحيح كما تقدم : فتبنى لك بها قصور الفضة شرفها الياقوت ، وقصور الذهب شرفها الزبرجد . ( 7 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 254 - 256 . ( 8 ) قد مر نظير ذلك في الحديث 15 ص 335 وأقول الظاهر أن تلك الكنى والألقاب من مخترعات رواة الاخبار وناقلي الآثار حين يروونها في المجالس العامة .