العلامة المجلسي

368

بحار الأنوار

لا استلم ؟ فدنا منه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أسكن عليك السلام ( 1 ) غير مهجور ، ودخل حائطا فنادته العراجين من كل جانب السلام عليك يا رسول الله ، وكل واحد منها يقول : خذ مني ، فأكل ، ودنا من العجوة فسجدت فقال : " اللهم بارك عليها وانفع بها " فمن ثم روي أن العجوة من الجنة ، وقال صلى الله عليه وآله : إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن ابعث إني لأعرفه الآن ، ولم يكن صلى الله عليه وآله يمر في طريق يتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيب عرفه ، ولم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له ( 2 ) . بصائر الدرجات : محمد بن عبد الجبار إلى قوله : غير مهجور ( 3 ) . 17 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن عبد الله بن حامد ، عن حامد بن محمد ، عن علي بن عبد العزيز ، عن محمد بن سعيد الاصفهاني ، عن شريك ، عن سماك ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال : بم أعرف أنك رسول الله ؟ قال : أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة فأتاني أتشهد أني رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فدعا العذق فجعل العذق ينزل من النخل حتى سقط على الأرض ، فجعل يبقر حتى أتى النبي صلى الله عليه وآله ، ثم قال : ارجع فرجع حتى عاد إلى مكانه ، فقال : اشهد أنك لرسول الله ، وآمن ، فخرج العامري يقول : يا آل عامر بن صعصعة والله لا أكذبه بشئ أبدا . وكان رجل من بني هاشم يقال له : ركانة وكان كافرا من أفتك الناس ، يرعى غنما له بواد يقال له : وادي إضم ( 4 ) ، فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلى ذلك الوادي فلقيه ركانة ، فقال : لولا رحم بيني وبينك ما كلمتك حتى قتلتك ، أنت الذي تشتم آلهتنا ؟ ادع إلهك ينجيك مني ، ثم قال : صار عني فإن أنت صرعتني فلك عشرة من غنمي ، فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وصرعه وجلس على صدره ، فقال ركانة : فلست بي فعلت هذا ، إنما فعله إلهك

--> ( 1 ) السلام على فعال بمعنى التسليم لا السلام بالكسر بمعنى الاستلام إذ لم يرد في اللغة بمعناه ، ويأبى عنه التعدية بعلى أيضا منه قدس سره . ( 2 ) قصص الأنبياء : مخطوط . ( 3 ) بصائر الدرجات : 148 . ( 4 ) ذكره ياقوت بالكسر ثم الفتح وأنه اسم لمواضع منها ماء يطؤه الطريق بين مكة واليمامة عند السمينة . ومنها واد يشق الحجاز حتى يفرغ في البحر .