العلامة المجلسي

369

بحار الأنوار

ثم قال ركانة : عد ، فإن أنت صرعتني فلك عشرة أخرى تختارها ، فصرعه النبي صلى الله عليه وآله الثانية ، فقال : إنما فعله إلهك ، عد فإن أنت صرعتني فلك عشرة أخرى ، فصرعه النبي صلى الله عليه وآله الثالثة : فقال ركانة : خذلت اللات والعزى ، فدونك ثلاثين شاة فاخترها ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما أريد ذلك ، ولكني أدعوك إلى الاسلام يا ركانة ، وانفس ركانة يصير إلى النار ، إنك إن تسلم تسلم ، فقال ركانة : لا إلا أن تريني آية ، فقال نبي الله صلى الله عليه وآله : الله شهيد عليك الآن ، إن دعوت ربي فأريتك آية لتجيبني إلى ما أدعوك ؟ قال : نعم ، وقربت منه شجرة ثمرة ( 1 ) قال : اقبلي بإذن الله ، فانشقت باثنين ، وأقبلت على نصفها بساقها حتى كانت بين يدي نبي الله ، فقال ركانة : أريتني شيئا عظيما ، فمرها فلترجع ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : الله شهيد إن أنا دعوت ربي يأمرها فرجعت لتجيبني إلى ما أدعوك إليه ؟ قال : نعم ، فأمرها فرجعت حتى التأمت بشقها ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : تسلم ؟ فقال ركانة : أكره أن تتحدث نساء مدينة أني إنما أجبتك لرعب دخل في قلبي منك ، ولكن فاختر غنمك ، فقال صلى الله عليه وآله : ليس لي حاجة إلى غنمك إذا أبيت أن تسلم ( 2 ) . بيان : بقره كمنعه : شقه ، وبيقر ( 3 ) : مشى كالمتكبر ، وانفس ركانة : " وا " كلمة نداء للندبة ، ونفس مضاف إلى ركانة ، ويمكن أن يقرأ أنفس على صيغة المتكلم على الحذف والايصال ، من قولهم : نفس به كفرح ، أي ضن . الخرائج : مرسلا مثله إلى قوله : أشهد أنك لرسول الله . 18 - مناقب ابن شهرآشوب : عن ابن عباس مثله قال : وفي رواية فدعا العذق فلم يزل يأتي ويسجد حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله يتكلم ( 4 ) . 19 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن عبد الله بن حامد ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن منصور ،

--> ( 1 ) سمرة خ ل ظ . ( 2 ) قصص الأنبياء : مخطوط . وذكر مختصره الشيخ الحر العاملي في اثبات الهداة 2 : 130 وكذا ما تقدم قبل ذلك عن القصص . ( 3 ) أقول هذا بيان ما في بعض النسخ وهو : يبيقر بدل يبقر وقد فاتنا الايعاز إليه . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 112 .