العلامة المجلسي

318

بحار الأنوار

وقد فتح الله له جاءته امرأة من اليهود قد أظهرت ( 1 ) الايمان ، ومعها ذراع مسمومة مشوية وضعتها بين يديه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما هذه ؟ قالت له : بأبي أنت وأمي يا رسول الله همني أمرك في خروجك إلى خيبر ، فإني علمتهم رجالا جلدا ، وهذا حمل كان لي ربيبة أعده كالولد لي ، وعلمت أن أحب الطعام إليك الشواء ، وأحب الشواء إليك الذراع ، ونذرت لله لئن سلمك الله منهم لأذبحنه ولأطعمنك من شوائة ذراعيه ، والآن فقد سلمك الله منهم وأظفرك عليهم ( 2 ) ، وقد جئتك بنذري ( 3 ) ، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وآله البراء بن معرور وعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ايتوني ( 4 ) بالخبز ، فاتي به فمد البراء بن المعرور يده وأخذ منه لقمة فوضعها في فيه ، فقال ( 5 ) علي بن أبي طالب عليه السلام : يا براء لا تتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال البراء وكان أعرابيا : يا علي كأنك تبخل رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! فقال علي عليه السلام : ما أبخل رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكني أبجله وأوقره ليس لي ولا لك ولا لاحد من خلق الله أن يتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله بقول ولا فعل ولا أكل ولا شرب ، فقال البراء : ما أبخل ( 6 ) رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال علي عليه السلام ما لذلك قلت ، ولكن هذا جاءت به هذه وكانت يهودية ، ولسنا نعرف حالها ، فإذا أكلته بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله فهو الضامن لسلامتك منه ، وإذا أكلته بغير إذنه وكلت ( 7 ) إلى نفسك يقول علي هذا والبراء يلوك ( 8 ) اللقمة ، إذ ( 9 ) أنطق الله الذراع فقالت ( 10 ) : يا رسول الله

--> ( 1 ) وقد أظهرت خ ل . ( 2 ) بهم خ ل . وهو الموجود في المصدر . ( 3 ) وقد جئتك بهذا أفي بنذري خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 4 ) ايتونا خ ل . ( 5 ) فقال له خ ل . ( 6 ) ما ابجل خ ل . ( 7 ) وكلك خ ل . ( 8 ) لاك اللقمة : مضغها أهون المضغ وأدارها في فيه . ( 9 ) إذا خ ل . ( 10 ) وقالت خ ل .