العلامة المجلسي

28

بحار الأنوار

قول الله تعالى : " إن الذين يؤذون الله ورسوله " الآية ( 1 ) 3 - تفسير علي بن إبراهيم : " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا " الآية ، نزلت في وفد تميم ( 2 ) كانوا إذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقفوا على باب حجرته فنادوا : يا محمد اخرج إلينا ، وكانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وآله تقدموه في المشي ، وكانوا إذا كلموه رفعوا أصواتهم فوق صوته ويقولون : يا محمد يا محمد ، ما تقول في كذا وكذا ؟ كما يكلمون بعضهم بعضا ، فأنزل الله " يا أيها الذين آمنوا " إلى قوله : " إن الذين ينادونك " بنو تميم ( 3 ) 4 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله : " ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه " قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يأتونه فيسألونه أن يسأل الله لهم وكانوا يسألون ما لا يحل لهم ، فأنزل الله " ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول " وقولهم له إذا أتوه : أنعم صباحا ، وأنعم مساء ، وهي تحية أهل الجاهلية ، فأنزل الله " وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله " فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أبدلنا الله بخير من ذلك تحية أهل الجنة السلام عليكم . قوله : " فافسحوا يفسح الله لكم " قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل المسجد يقوم له الناس فنهاهم الله أن يقوموا له ، فقال : " فافسحوا " أي وسعوا له في المجلس " وإذا قيل انشزوا فانشزوا " يعني إذا قال : قوموا فقوموا . قوله : " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة " قال : إذا سألتم رسول الله صلى الله عليه وآله حاجة فتصدقوا بين يدي حاجتكم ليكون أقضى لحوائجكم ، فلم يفعل ذلك أحد إلا أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه تصدق بدينار ، وناجي رسول الله صلى الله عليه وآله بعشر نجوات ( 4 ) . 5 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ،

--> ( 1 ) تفسير القمي : 532 و 533 ، وفيه : وهو قول الله تعالى : " والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات " يعني عليا عليه السلام وفاطمة عليها السلام " بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا " الآية . ( 2 ) في المصدر وغير نسخة المصنف : في وفد بني تميم . ( 3 ) تفسير القمي : 638 و 639 . ( 4 ) تفسير القمي : 468 - 470 .