العلامة المجلسي
19
بحار الأنوار
ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن " استيناف لمن لا يجب الاحتجاب عنهم ، روي أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب : يا رسول الله أو نكلمهن أيضا من وراء حجاب ؟ فنزلت ، وإنما لم يذكر العم والخال لأنهما بمنزلة الوالدين ، ولذلك سمي العم أبا ( 1 ) ، أو لأنه كره ترك الاحتجاب منهما مخافة أن يصفا لأبنائهما " ولا نسائهن " ولا نساء المؤمنات ( 2 ) " ولا ما ملكت أيمانهن " من العبيد والإماء ، وقيل : من الإماء ، خاصة " واتقين الله " فيما أمرتن به " إن الله كان على كل شئ شهيدا " لا تخفى عليه خافية ( 3 ) . " إن الله وملائكته يصلون على النبي " قال الطبرسي رحمه الله : معناه إن الله يصلي على النبي ويثني عليه بالثناء الجميل ويبجله بأعظم التبجيل ، وملائكته يصلون عليه ويثنون عليه بأحسن الثناء ، ويدعون له بأزكى الدعاء " يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " قال أبو حمزة الثمالي : حدثني السدي وحميد بن سعد الأنصاري وبريد ابن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة قال : لما نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه ، كيف الصلاة عليك ( 4 ) ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية فقلت : كيف صلاة الله على رسوله ، فقال : يا أبا محمد تزكيته له في السماوات العلى فقلت : قد عرفت صلاتنا عليه فكيف التسليم ؟ فقال : هو التسليم له في الأمور . فعلى هذا يكون معنى قوله : " وسلموا تسليما " انقادوا لامره ، وابذلوا الجهد في
--> ( 1 ) في المصدر : ولذلك سمى العم أبا في قوله تعالى : " وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق " . ( 2 ) في المصدر : يعنى نساء المؤمنات . ( 3 ) أنوار التنزيل 2 : 278 و 279 . ( 4 ) في المصدر : فكيف الصلاة عليك .