العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

9 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا با محمد إن الله عز وجل لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا صلى الله عليه وآله ، قال : وقد أعطى محمدا صلى الله عليه وآله جميع ما أعطى الأنبياء عليهم السلام ، وعندنا الصحف التي قال الله عز وجل : " صحف إبراهيم وموسى ( 1 ) " قلت : جعلت فداك هي الألواح ؟ قال : نعم ( 2 ) . 10 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم قلت : من لدن آدم عليه السلام حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا إلا ومحمد صلى الله عليه وآله أعلم منه ، قال : قلت : إن عيسى بن مريم عليه السلام كان يحيي الموتى بإذن الله ، قال : صدقت ، وسليمان بن داود عليه السلام كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل قال : فقال : إن سليمان ابن داود عليه السلام قال للهدهد حين فقده وشك في أمره فقال : " ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين ( 3 ) " حين فقده فغضب عليه فقال : " لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ( 4 ) " وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء ، فهذا وهو طائر قد أعطي ما لم يعط سليمان ، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين والمردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه ، وإن الله يقول في كتابه : " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ( 5 ) " وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان وتحيى به الموتى ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون جعله الله لنا في أم الكتاب ، إن الله يقول : " وما من غائبة

--> ( 1 ) الاعلى : 19 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 225 . ( 3 ) النمل : 20 . ( 4 ) النمل : 21 . ( 5 ) الرعد : 31 .