صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1609
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
حسن العشرة العشرة لغة : اسم من المعاشرة ، والمعاشرة مصدر قولهم عاشرت فلانا إذا خالطته ، وكلاهما مأخوذ من مادّة ( ع ش ر ) الّتي تدلّ على المخالطة والمداخلة ، قال ابن فارس : وإنّما سمّيت عشيرة الرّجل بذلك لمعاشرة بعضهم بعضا ، وأرجع الرّاغب اشتقاق العشيرة إلى العدد ( عشرة ) ، فقال : والعشيرة أهل الرّجل الّذين يتكثّر بهم ، أي يصيرون له بمنزلة العدد الكامل ، وذلك أنّ العشرة هي العدد الكامل ، قال تعالى : وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ ( التوبة / 24 ) فصارت العشيرة اسما لكلّ جماعة من أقارب الرّجل الّذين يتكثّر بهم ، ويقال عاشرته : صرت له كعشرة في المصاهرة . وقال ابن منظور : عشيرة الرّجل : بنو أبيه الأذنون ، وقيل : هم القبيلة ، والجمع عشائر . قال أبو عليّ : قال أبو الحسن : ولم يجمع جمع السّلامة . قال ابن شميل : العشيرة العامّة مثل بني تميم وبني عمرو ابن تميم ، والعشير القبيلة ، والعشير : المعاشر ، والعشير : القريب والصّديق ، والجمع عشراء . وعشير المرأة : زوجها لأنّه يعاشرها وتعاشره ، كالصّديق الآيات الأحاديث الآثار 3 35 12 والمصادق ، قال ساعدة بن جؤيّة : رأته على يأس ، وقد شاب رأسها * وحين تصدّى للهوان عشيرها أراد لإهانتها وهي عشيرته . وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم للنّساء : « إنّكنّ أكثر أهل النّار » ، فقيل : لم يا رسول اللّه ؟ قال : « لأنّكنّ تكثرن اللّعن وتكفرن العشير » . العشير : الزّوج . وقوله تعالى : لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) ( الحج / 13 ) أي لبئس المعاشر « 1 » . وفي تعريف : حسن ، انظر : حسن الخلق ، وحسن السّمت . . وغيرهما . العشرة اصطلاحا : لا تختلف العشرة في الاصطلاح عن معناها في اللّغة الّذي هو المخالطة والمداخلة في أمور الحياة ، فإذا تعلّقت العشرة بالنّساء كان المراد بها ما يتعلّق بأمور المبيت والنّفقة والتّحدّث مع الزّوج وغير ذلك من أمور الحياة . وتدخل العشرة الحسنة بذلك ضمن التّكاليف المتعلّقة بأحوال النّساء خاصّة ، لأنّ القوم قبل الإسلام كانوا يسيئون معاشرة نسائهم « 2 » . يقول القرطبيّ في معنى قوله تعالى وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ( النساء / 19 ) أي على ما أمر اللّه به من حسن
--> ( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 4 / 325 ) ، المفردات للراغب ( 347 ) ، ولسان العرب لابن منظور ( 4 / 475 ) . ( 2 ) أخذنا هذا من كلام الفخر الرازي ( 10 / 12 ) .