صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1512

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

5 - * ( عن محمّد بن الحسن قال : قال مالك ابن دينار - رحمهم اللّه تعالى - : « المؤمن كريم في كلّ حالة لا يحبّ أن يؤذي جاره ، ولا يفتقر أحد من أقربائه ، قال : ثمّ يبكي مالك وهو يقول : وهو مع ذلك غنيّ القلب لا يملك من الدّنيا شيئا ، إن أزلّته عن دينه لم يزلّ ، وإن خدعته عن ماله انخدع ، لا يرى الدّنيا من الآخرة عوضا ، ولا يرى البخل من الجود حظّا ، منكسر القلب ذو هموم قد تفرّد بها ، مكتئب حزين ليس له في فرح الدّنيا نصيب ، إن أتاه منها شيء فرّقه وإن زوي عنه كلّ شيء فيها لم يطلبه ويبكي ويقول : هذا واللّه الكرم ، هذا واللّه الكرم » ) * « 1 » . 6 - * ( قال جعفر الصّادق - رحمه اللّه تعالى - : « لا مال أعون من العقل ، ولا مصيبة أعظم من الجهل ، ولا مظاهرة كالمشاورة ، ألا وإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول : إنّي جواد كريم لا يجاورني لئيم . واللّؤم من الكفر وأهل الكفر في النّار ، والجود والكرم من الإيمان وأهل الإيمان في الجنّة » ) * « 2 » . 7 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه تعالى - : على المقلّين من أهل المروءات * إنّ اعتذاري إلى من جاء يسألني ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات ) * « 3 » . 8 - * ( قال أبو محمّد إسحاق الموصلّي - رحمه اللّه تعالى - : وآمرة بالبخل قلت لها اقصري * فليس إلى ما تأمرين سبيل أرى النّاس خلّان الجواد ولا أرى * بخيلا له في العالمين خليل وإنّي رأيت البخل يزري بأهله * فأكرمت نفسي أن يقال بخيل ومن خير حالات الفتى لو علمته * إذا نال شيئا أن يكون نبيل عطائي عطاء المكثرين تكرّما * ومالي كما قد تعلمين قليل وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى * ورأي أمير المؤمنين جليل ) * « 4 » . 9 - * ( قال ابن قدامة - رحمه اللّه تعالى - : « الجواد من قام بواجب الشّرع ( الزّكاة والنّفقة على العيال ) ولازم المروءة ( ترك المضايقة ، والاستقصاء عن المحقّرات ) ويبذل زيادة على ذلك ) » * « 5 » . 10 - * ( قال ابن منظور في لسان العرب : « أجود العرب مذكورون ، فأجواد أهل الكوفة همّ : عكرمة بن ربعيّ وأسماء بن خارجة وعتّاب بن ورقاء الرّياحيّ . وأجواد أهل البصرة : عبيد اللّه بن أبي بكرة ويكنّى أبا حاتم وعمرو بن عبد اللّه بن معمر التّيميّ وطلحة بن عبد اللّه بن خلف الخزاعيّ وهؤلاء أجود من

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ( 54 ( ت . محمد عبد القادر عطا . ( ط . أولى ) . ( 2 ) الإحياء ( 3 / 246 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 3 / 251 ) . ( 4 ) وفيات الأعيان ( 1 / 204 ) والبيتان الأخيران ذكرهما الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء ( 11 / 121 ) . وذكر أنّه لمّا أنشدهما الرشيد أمر له بمائة ألف درهم . ( 5 ) مختصر منهاج القاصدين ( 207 ) بتصرف .