صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1494
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
وريحه ريح مسك . والّذي نفس محمّد بيده ، لولا أن يشقّ على المسلمين ما قعدت خلاف سريّة تغزو في سبيل اللّه أبدا . ولكن لا أجد سعة فأحملهم ، ولا يجدون سعة ، ويشقّ عليهم أن يتخلّفوا عنّي ، والّذي نفس محمّد بيده لوددت أن أغزو في سبيل اللّه فأقتل ، ثمّ أغزو فأقتل ، ثمّ أغزو فأقتل » ) * « 1 » . 8 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : جاء أعرابيّ إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال : يا رسول اللّه أيّ النّاس خير ؟ . قال : « رجل جاهد بنفسه وماله ، ورجل في شعب من الشّعاب يعبد ربّه ويدع النّاس من شرّه ) ) * « 2 » . 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : دلّني على عمل يعدل الجهاد . قال : « لا أجده » . قال : « هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر ، وتصوم ولا تفطر ؟ » قال : ومن يستطيع ذلك ؟ . قال أبو هريرة : إنّ فرس المجاهد ليستنّ « 3 » في طوله « 4 » فيكتب له حسنات ) * « 5 » . 10 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فاستأذنه في الجهاد ، فقال : « أحيّ والداك ؟ » . قال : نعم . قال : « ففيهما فجاهد » ) * « 6 » . 11 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التّراب على متونهم ويقولون : نحن الّذين بايعوا محمّدا * على الجهاد ما بقينا أبدا والنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يجيبهم ويقول : اللّهمّ إنّه لا خير إلّا خير الآخرة * فبارك في الأنصار والمهاجرة » ) * « 7 » . 12 - * ( عن بريدة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمّهاتهم . وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم ، إلّا وقف له يوم القيامة ، فيأخذ من عمله ما شاء ، فما ظنّكم ؟ » ) * « 8 » . 13 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ العمل أحبّ إلى اللّه
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3123 ) إلى قوله ( أو غنيمة ) ومسلم 3 ( 1876 ) . ( 2 ) البخاري الفتح 11 ( 6494 ) واللفظ له . وله لفظ آخر 6 ( 2786 ) : أي الناس أفضل ؟ فقال : « مؤمن يجاهد . . . » . ( 3 ) استن الفرس يستن استنانا : أي عدا لمرحه ونشاطه شوطا أو شوطين ولا راكب على ظهره . ( 4 ) الطول والطيل بالكسر : الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره والآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى . ( 5 ) البخاري - الفتح 6 ( 2785 ) . ( 6 ) البخاري - الفتح 6 ( 3004 ) واللفظ له . ومسلم ( 2549 ) . ( 7 ) البخاري - الفتح 6 ( 2834 - 2835 ) واللفظ له . ومسلم ( 1805 ) . ( 8 ) مسلم ( 1897 ) . والمعنى : أن هذا في شيئين : أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك ، والثاني في برّهنّ والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة ولا يتوصل إليها ريبة ونحوها .