صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1495

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

عزّ وجلّ ؟ . قال : « الصّلاة على وقتها » ، قال : ثمّ أيّ ؟ . قال : « برّ الوالدين » . قال : ثمّ أيّ ؟ . قال : « الجهاد في سبيل اللّه » . قال : حدّثني بهنّ ولو استزدته لزادني ) * « 1 » . 14 - * ( عن سلمة بن الأكوع - رضي اللّه عنه - في غزوة خيبر . . . الحديث وفيه : قال : فلمّا تصافّ القوم ، كان سيف عامر يعني ابن الأكوع فيه قصر فتناول به يهوديّا ليضربه ويرجع ذباب سيفه « 2 » ، فأصاب ركبة عامر فمات . فلمّا قفلوا قال سلمة : رآني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شاحبا . فقال لي : « مالك ؟ » فقلت : فدى لك أبي وأمّي زعموا أنّ عامرا أحبط عمله . قال : « من قاله ؟ » . قال : فلان وفلان وأسيد بن الحضير الأنصاري . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كذب من قاله « 3 » » . إنّ له لأجرين » - وجمع بين إصبعيه - « إنّه لجاهد مجاهد ، قلّ عربيّ نشأ بها مثله « 4 » » ) * « 5 » . 15 - * ( عن بريدة - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة أوصاه في خاصّته بتقوى اللّه ومن معه من المسلمين خيرا ثمّ قال : « اغزوا باسم اللّه في سبيل اللّه فاقتلوا من كفر باللّه اغزوا ولا تغلّوا ولا تغذروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا . وإذا لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو خلال ) ، فأيّتهنّ ما أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، ثمّ ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، ثمّ ادعهم إلى التّحوّل من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنّهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا أن يتحوّلوا منها فأخبرهم أنّهم يكونون كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم اللّه الّذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلّا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، فإن هم أبوا فاستعن باللّه وقاتلهم . وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمّة اللّه وذمّة نبيّه ، فلا تجعل لهم ذمّة اللّه ولا ذمّة نبيّه ، ولكن اجعل لهم ذمّتك وذمّة أصحابك ، فإنّكم إن تخفروا « 6 » ذممكم وذمم أصحابكم ، أهون من أن تخفروا ذمّة اللّه وذمّة رسوله . وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم اللّه ، فلا تنزلهم على حكم اللّه ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنّك لا تدري أتصيب حكم اللّه فيهم أم لا » ) * « 7 » .

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 2782 ) و 10 ( 5970 ) . ( 2 ) ذباب السيف : طرفه الذي يضرب به . ( 3 ) كذب من قاله : أي أخطأ . ( 4 ) قوله ( قل عربي نشأ بها مثله ) : الضمير للأرض أو المدينة أو الحرب أو الخصلة . وقد فسرها قتيبة بقوله : نشأ . ( 5 ) البخاري - الفتح 10 ( 6148 ) واللفظ له من حديث في غزوة خيبر ، و 7 ( 4196 ) من حديث غزوة خيبر . ومسلم ( 1802 ) . ( 6 ) تخفروا ذممكم : أي تنقضوا عهودكم . ( 7 ) مسلم ( 1731 ) .