صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1449
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
ذلك لمن عاش في النّكر ولم يدرك ذلك السّلف الصّالح فرأى مبتدعا يدعو إلى بدعته ، ورأى صاحب دنيا يدعو إلى دنياه ، فعصمه اللّه من ذلك ، وجعل قلبه يحنّ إلى ذلك السّلف الصّالح ، يسأل عن سبلهم ، ويقتصّ آثارهم ، ويتّبع سبيلهم ، ليعوّض أجرا عظيما ، وكذلك فكونوا إن شاء اللّه » ) * « 1 » . 3 - * ( قال الحسن البصريّ - رحمه اللّه تعالى : السّنّة - والّذي لا إله إلّا هو - بين الغالي والجافي . فاصبروا عليها رحمكم اللّه ، فإنّ أهل السّنّة كانوا أقلّ النّاس فيما مضى ، وهم أقلّ النّاس فيما بقي : الّذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم ، ولا مع أهل البدع في بدعهم ، وصبروا على سنّتهم حتّى لقوا ربّهم فكذلك إن شاء اللّه فكونوا ) * « 2 » . 4 - * ( قال القرطبيّ - رحمه اللّه - في تفسيره : « وقيل معنى يُثَبِّتُ اللَّهُ يديمهم اللّه على القول الثّابت ، ومنه قول عبد اللّه بن رواحة : يثبّت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالّذي نصرا وقيل : يثبّتهم في الدّارين جزاء لهم على القول الثّابت » ) * « 3 » . من فوائد ( الثبات ) ( 1 ) دليل كمال الإيمان وحسن التّوكّل على اللّه - عزّ وجلّ - . ( 2 ) دليل قوّة النّفس ورباطة الجأش . ( 3 ) لا ينتشر الحقّ إلّا به ولا يزهق الباطل إلّا بالثّبات على الحقّ . ( 4 ) دليل على تمكّن حبّ العقيدة والصّبر عليها وعلى تكاليفها حتّى الممات . ( 5 ) يكسب المسلم قوّة في الجهاد . ( 6 ) الثّبات من السّبل الهادية إلى الجنّة . ( 7 ) في الثّبات تأسّ بالرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
--> ( 1 ) الاعتصام ( 1 / 26 ) من مقدمة الشيخ محمد رشيد رضا . ( 2 ) إغاثة اللهفان ( 1 / 70 ) . ( 3 ) تفسير القرطبي ( 9 / 238 ) .