صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1450

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الثناء الآيات / الأحاديث / الآثار 129 / 32 / 5 الثناء لغة : هو الاسم من قولهم : أثنى على فلان ، والمصدر إثناء ، يقال أثنى على فلان خيرا ، قال الرّاغب : والثّناء ما يذكر في محامد النّاس فيثنى حالا فحالا ذكره ، وقال ابن منظور : الثّناء : تعمّدك لتثني على إنسان بحسن أو قبيح ، وقد طار ثناء فلان أي ذهب في النّاس ، والفعل أثنى ، يقال : أثنى فلان على اللّه ثمّ على المخلوقين يثني إثناء أو ثناء ، يستعمل في القبيح من الذّكر وضدّه ( أي والحسن منه ) ، قال ابن الأعرابيّ : يقال : أثنى إذا قال خيرا أو شرّا . وسمّيت سور القرآن مثاني ؛ لأنّها تثنى على مرور الأوقات وتكرّر فلا تدرس « 1 » ولا تنقطع دروس سائر الأشياء الّتي تضمحلّ وتبطل على مرور الأيّام . ويصحّ أن يكون ذلك من الثّناء تنبيها على أنّه أبدا يظهر منه ما يدعو إلى الثّناء على اللّه وعلى من يتلوه ويعلّمه ويعمل به ، وقال ابن منظور في قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي ( الحجر / 87 ) : يجوز أن يكون - واللّه أعلم - من المثاني أي ممّا أثني به على اللّه تبارك وتقدّس ؛ لأنّ فيها ( أي في آي سورة الفاتحة ) حمد اللّه وتوحيده ، وذكر ملكه يوم الدّين ، والمعنى ولقد آتيناك سبع آيات من جملة الآيات الّتي يثنى بها على اللّه ، وآتيناك القرآن العظيم « 2 » . واصطلاحا : قال الجرجانيّ : الثّناء للشّيء : فعل ما يشعر بتعظيمه « 3 » . وقال الكفويّ : هو الكلام الجميل . وقيل : هو الذّكر بالخير ، وقيل : هو الإتيان بما يشعر بالتّعظيم مطلقا ، سواء كان باللّسان أو بالجنان أو بالأركان ، وسواء كان في مقابلة شيء أو لا « 4 » . الفرق بين الثناء والحمد والشكر : الحمد هو الثّناء باللّسان على الجميل الاختياريّ ، نعمة كان أو غيرها يقال : حمدت الرّجل على إنعامه وحمدته على شجاعته ، وأمّا الشّكر ، فعلى النّعمة خاصّة ، ويكون بالقلب واللّسان والجوارح ، قال الشّاعر : أفادتكم النّعماء منّي ثلاثة * يدي ولساني والضّمير المحجّبا وعلى هذا فبين الحمد والشّكر عموم

--> ( 1 ) تدرس : أي تبلى وتفنى . ( 2 ) الصحاح ( 6 / 2296 ) . لسان العرب ( 1 / 517 ) . ومفردات الراغب ( ص 82 ) . والمصباح المنير ( 85 - 86 ) . ( 3 ) التعريفات للجرجاني ( 72 ) . ( 4 ) الكليات للكفوي ( 2 / 124 ) .