صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1237

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسبع ، ونهانا عن سبع . أمرنا بعيادة المريض ، واتّباع الجنائز ، وتشميت العاطس « 1 » ، وإبرار القسم أو المقسم ، ونصر المظلوم ، وإجابة الدّاعي « 2 » ، وإفشاء السّلام « 3 » . ونهانا عن خواتيم ، أو عن تختّم بالذّهب ، وعن شرب بالفضّة ، وعن المياثر « 4 » ، وعن القسّيّ « 5 » ، وعن لبس الحرير والإستبرق « 6 » والدّيباج « 7 » ) * « 8 » . 6 - * ( عن شرحبيل بن السّمط أنّه قال لعمرو ابن عبسة : هل أنت محدّثي حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليس فيه نسيان ولا كذب . قال : نعم . سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قال اللّه عزّ وجلّ : قد حقّت محبّتي للّذين يتحابّون من أجلي ، وقد حقّت محبّتي للّذين يتزاورون من أجلي ، وقد حقّت محبّتي للّذين يتباذلون من أجلي ، وقد حقّت محبّتي للّذين يتصادقون من أجلي ، ما من مؤمن ولا مؤمنة يقدّم اللّه له ثلاثة أولاد من صلبه لم يبلغوا الحنث إلّا أدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته إيّاهام » وفي رواية : « وحقّت محبّتي للّذين يتناصرون من أجلي ، وحقّت محبّتي للّذين يتصادقون من أجلي » ) * « 9 » . 7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو أبو القاسم : « لو أنّ الأنصار سلكوا واديا أو شعبا وسلك النّاس واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار ، ولولا الهجرة لكنت امرأ من

--> ( 1 ) وتشميت العاطس : هو أن يقال له : يرحمك اللّه ، ويقال بالسين المهملة والمعجمة ، لغتان مشهورتان . قال الأزهري : قال الليث : التشميت ذكر اللّه تعالى على كل شيء ، ومنه قوله للعاطس : يرحمك اللّه ، وقال ثعلب : يقال شمّتّ العاطس وسمّتّه إذا دعوت له بالهدى وقصد السّمت المستقيم ، قال : والأصل فيه السين المهملة ، فقلبت شينا معجمة . ( 2 ) وإجابة الداعي : المراد به الداعي إلى وليمة ونحوها من الطعام . ( 3 ) وإفشاء السلام : إشاعته وإكثاره ، وأن يبذله لكل مسلم . ( 4 ) وعن المياثر : قال العلماء : هو جمع ميثرة ، بكسر الميم ، وهو وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج ، كان من مراكب العجم ، ويكون من الحرير ويكون من الصوف وغيره . وقيل : أغشية للسروج تتخذ من الحرير ، وقيل : هي سروج من الديباج ، وقيل : هي كالفراش الصغير تتخذ من حرير تحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب على البعير تحته فوق الرحل ، والمئثرة مهموزة ، وهي مفعلة بكسر الميم ، من الوثارة ، يقال : وثر وثارة فهو وثير ، أي وطئ لين ، وأصلها موثرة ، فقلبت الواو ياء لكسر ما قبلها . كما في ميزان وميقات وميعاد من الوزن والوقت والوعد ، وأصله موزان وموقات وموعاد . ( 5 ) وعن القسي : بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة ، وهذا الذي ذكرناه من فتح القاف وهو الصحيح المشهور ، وبعض أهل الحديث يكسرها ، قال أبو عبيدة : أهل الحديث يكسرونها وأهل مصر يفتحونها . قال أهل اللغة وغريب الحديث : هي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس ، بفتح القاف ، وهو موضع من بلاد مصر ، وهو قرية على ساحل البحر قريبة من تنيس . ( 6 ) والإستبرق : هو غليظ الديباج . ( 7 ) الديباج : بفتح الدال وكسرها جمعه ديابيج ، وهو عجمي معرب ، وهي الثياب المتخذة من الإبريسم . ( 8 ) البخاري . الفتح 5 ( 2445 ) ، مسلم ( 2066 ) . ( 9 ) أحمد ( 4 / 386 ) وقال الهيثمي ( 10 / 279 ) : رواه الطبراني في الثلاثة وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات واللفظ للهيثمي .