صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1165
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا كلّ شيء من أمر الجاهليّة تحت قدميّ موضوع ، ودماء الجاهليّة موضوعة ، وإنّ أوّل دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل ، وربا الجاهليّة موضوع ، وأوّل ربا أضع ربانا ، ربا عبّاس بن عبد المطّلب ، فإنّه موضوع كلّه . . . الحديث » ) * « 1 » . 10 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال : « يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه ، لا تؤذو المسلمين ، ولا تعيّروهم ، ولا تتّبعوا عوراتهم ، فإنّه من تتبّع عورة أخيه المسلم تتبّع اللّه عورته ، ومن تتبّع اللّه عورته يفضحه ولو في جوف رحله » ) * « 2 » . ثالثا : تكريم المرأة : 11 - * ( عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال : دخلنا على جابر بن عبد اللّه ، فقلت أخبرني عن حجّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : الحديث : وفيه : اتّقوا اللّه في النّساء فإنّكم أخذتموهنّ بأمان اللّه ، واستحللتم فروجهنّ بكلمة اللّه « 3 » ، ولكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه « 4 » ، فإن فعلن ذلك فاضربوهنّ ضربا غير مبرّح ، ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف ، وقد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إن اعتصمتم به ، كتاب اللّه « 5 » . وأنتم تسألون عنّي ، فما أنتم قائلون ؟ » قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت وأدّيت ونصحت ، فقال بإصبعه السّبّابة ، يرفعها إلى السّماء وينكتها « 6 » إلى النّاس : « اللّهمّ اشهد ، اللّهمّ اشهد » . ثلاث مرّات . . . الحديث » ) * « 7 » . 12 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها ، فسألتني فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة ، فأعطيتها إيّاها ، فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ، ولم تأكل منها شيئا ، ثمّ قامت فخرجت وابنتاها ، فدخل عليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فحدّثته حديثها ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ابتلي « 8 » من البنات
--> ( 1 ) مسلم ( 1218 ) . ( 2 ) الترمذي - كتاب البر والصلة برقم ( 2032 ) ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث الحسين بن واقد . البغوي في شرح السنة ( 13 / 104 ) وقال محققه اسناده حسن وله شاهد عند أبي داود ( 4880 ) وسنده حسن ، وكذا ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 240 ) ، وقال رواه أبو يعلى بإسناد حسن . ( 3 ) كلمة اللّه : قيل : معناه قوله تعالى فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ . وقيل : المراد كلمة التوحيد وهي لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم . وقيل : قوله تعالى : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ وهذا الثالث هو الصحيح . ( 4 ) قال النووي : معناه أن لا يأذنّ لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم . والنهي يتناول الأجنبي ومحارم الزوجة . ( 5 ) كتاب اللّه : بالنصب على أنها بدل عما قبلها ، وبالرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف . ( 6 ) وروي : ينكبها . أييميلها إليهم . انظر « النهاية » ( 5 / 112 ) . ( 7 ) مسلم ( 1218 ) . ( 8 ) ابتلي : إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهونهن في العادة ، قال تعالى : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ .