صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1166

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

بشيء فأحسن إليهنّ كنّ له سترا من النّار » « 1 » ) * « 2 » . 13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فإذا شهد أمرا فليتكلّم بخير أو ليسكت ، واستوصوا بالنّساء ، فإنّ المرأة خلقت من ضلع ، وإنّ أعوج شيء في الضّلع أعلاه « 3 » ، إن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، استوصوا بالنّساء خيرا » ) * « 4 » . 14 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يفرك « 5 » مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خلقا رضي منها آخر - أو قال - ( غيره ) » ) * « 6 » . رابعا : تكريم المعاهد ( الذّمي ) : 15 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قتل معاهدا لم يرح « 7 » رائحة الجنّة ، وإنّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما » ) * « 8 » . 16 - * ( عن أبي بكرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قتل معاهدا في غير كنهه حرّم اللّه عليه الجنّة » ) * « 9 » . 17 - * ( عن عروة بن الزّبير أنّ هشام بن حكيم وجد رجلا وهو على حمص « 10 » يشمّس ناسا من القبط في أداء الجزية فقال : ما هذا ؟ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه يعذّب الّذين يعذّبون النّاس في الدّنيا » ) * « 11 » . خامسا : تكريم المحاربين : 18 - * ( عن ابن بريدة عن أبيه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أمّر رجلا على سريّة أوصاه في خاصّة نفسه بتقوى اللّه ، ومن معه من المسلمين خيرا ، فقال : « اغزوا باسم اللّه ، وفي سبيل اللّه ، قاتلوا من كفر باللّه ، اغزوا ولا تغدروا ولا تغلّوا ولا تمثلوا « 12 » ولا تقتلوا وليدا . وإذا أنت لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال ، أو خصال ، فأيّتهنّ أجابوك إليها فاقبل منهم وكفّ عنهم ، ادعهم إلى

--> ( 1 ) كن له سترا من النار : أي يكون جزاؤه على ذلك وقاية بينه وبين نار جهنم ، حائلا بينه وبينها . ( 2 ) البخاري ( الفتح 10 / 5995 ) ومسلم ( 2629 ) . ( 3 ) يعني : أنها خلقت من أعوج أجزاء الضلع ، فلا يتهيأ الانتفاع بها إلّا بالصبر على عوجها . ( 4 ) رواه البخاري ( الفتح 9 / 5185 ، 5186 ) ومسلم ( 1468 ) واللفظ له . ( 5 ) لا يفرك مؤمن مؤمنة : قال أهل اللغة : فركه يفركه : إذا أبغضه ، والفرك : البغض . ( 6 ) مسلم ( 1469 ) . ( 7 ) لم يرح : قال ابن حجر : قوله ( لم يرح ) بفتح الياء والراء ، وأصله : يراح ، أي وجد الريح . وحكى ابن التين ضم أوله وكسر الراء ( يرح ) ، وحكى ابن الجوزي ثالثة وهي : فتح أوله وكسر ثانيه ( يرح ) من راح يريح . والأول أجود . واللّه أعلم . ( 8 ) البخاري - الفتح 6 ( 3166 ) . ( 9 ) أبو داود ( 2760 ) . وصححه الألباني في سنن أبي داود ( 2398 ) . ( 10 ) حمص : بلد من بلاد الشام وهي الآن في سورية . ( 11 ) رواه مسلم ( 2613 ) . ( 12 ) تمثلوا : بضم الثاء ، وضبط من باب التفعيل أيضا ، لكن التفعيل للمبالغة ، ولا يناسب النهي ، يقال : مثلت بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه وشوهت به . ومثلت بالقتيل : إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه . والاسم المثلة .