صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

109

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل » ) * « 1 » . 51 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا . وشبّك بين أصابعه » ) * « 2 » . المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الإخاء ) 52 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : استأذنت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في العمرة فأذن لي ، وقال لي : « لا تنسنا يا أخيّ من دعائك » فقال : كلمة ما يسرّني أنّ لي بها الدّنيا . قال شعبة : ثمّ لقيت عاصما بعد بالمدينة فحدّثنيه وقال : أشركنا يا أخي في دعائك » ) * « 3 » . 53 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جلس على المنبر قال : « إنّ عبدا خيّره اللّه بين أن يؤتيه من زهرة الدّنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده » ، فبكى أبو بكر ، وقال : فديناك يا رسول اللّه بآبائنا وأمّهاتنا . فعجبنا له . وقال النّاس : انظروا إلى هذا الشّيخ ، يخبر رسول اللّه عن عبد خيّره اللّه بين أن يؤتيه من زهرة الدّنيا ما شاء وبين ما عنده وهو يقول : فديناك بآبائنا وأمّهاتنا . قال : فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو المخيّر ، وكان أبو بكر هو أعلمنا به ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا من أمّتي لا تّخذت أبا بكر ، إلّا خلّة الإسلام ، لا يبقينّ في المسجد خوخة إلّا خوخة أبي بكر » ) * « 4 » . 54 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتى المقبرة فقال : « السّلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لا حقون . وددت أنّا قد رأينا إخواننا » قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول اللّه ؟ قال : « أنتم أصحابي . وإخواننا الذّين لم يأتوا بعد » . فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمّتك يا رسول اللّه ؟ فقال : « أرأيت لو أنّ رجلا له خيل غرّ محجّلة « 5 » بين ظهري خيل دهم بهم « 6 » . ألا يعرف خيله ؟ » ، قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : « فإنّهم يأتون

--> ( 1 ) أبو داود ( 4833 ) واللفظ له ، الترمذي ( 2378 ) وإسناده حسن ، وابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان ( ص 119 ) وقال محققه : إسناده حسن وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 4 / 171 ) وقال : صحيح إن شاء اللّه . ( 2 ) البخاري - الفتح 5 ( 2446 ) واللفظ له ، مسلم ( 2585 ) . ( 3 ) أبو داود رقم ( 1498 ) واللفظ له ، والترمذي رقم ( 3562 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجة ( 2894 ) ، ومسند اللأمام أحمد ( 1 / 29 ) ( 4 ) البخاري - الفتح 7 ( 3904 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2382 ) . ( 5 ) الغرّ : جمع أغر وهو الفرس الذي في جبهته بياض . أما المحجّل فهو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، ( انظر النهاية 1 / 346 ) . ( 6 ) الدهم : جمع أدهم من الدهمة وهي السواد ، والبهم جمع البهيم وهو الذي لا يخالط لونه لون سواه .