صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
110
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
غرّا محجّلين من الوضوء ، وأنا فرطهم « 1 » على الحوض ، ألا ليذادنّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضّالّ ، أناديهم : ألا هلمّ فيقال : إنّهم قد بدّلوا بعدك . فأقول : « سحقا سحقا « 2 » » ) * « 3 » . 55 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : كنت جالسا في داري فمرّ بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأشار إليّ ، فقمت إليه ، فأخذ بيدي ، فانطلقنا حتّى أتى بعض حجر نسائه ، فدخل ، ثمّ أذن لي ، فدخلت الحجاب عليها ، فقال : « هل من غداء ؟ » ، فقالوا : نعم ، فأتي بثلاثة أقرصة « 4 » ، فوضعن على نبيّ « 5 » ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرصا فوضعه بين يديه ، وأخذ قرصا آخر فوضعه بين يديّ ، ثمّ أخذ الثّالث فكسره باثنين ، فجعل نصفه بين يديه ونصفه بين يديّ . ثمّ قال : « هل من أدم « 6 » ؟ » . قالوا : لا . إلّا شيء من خلّ . قال : « هاتوه ، فنعم الأدم هو » ) * « 7 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الإخاء ) 1 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - : « ثلاث يصفّين لك ودّ أخيك : أن تسلّم عليه إذا لقيته ، وتوسّع له في المجلس ، وتدعوه بأحبّ أسمائه إليه » ) * « 8 » . 2 - * ( وقال - رضي اللّه عنه - : « آخ الإخوان على قدر التّقوى ، ولا تجعل حديثك بذلة إلّا عند من يشتهيه ، ولا تضع حاجتك إلّا عند من يحبّ قضاءها ، ولا تغبط الأحياء إلّا بما تغبط الأموات ، وشاور في أمرك الّذين يخشون اللّه عزّ وجلّ » ) * « 9 » . 3 - * ( وقال - رضي اللّه عنه - : « إذا رزقك اللّه ودّ امرئ مسلم فتمسّك به » ) * « 10 » . 4 - * ( وقال - رضي اللّه عنه - : « يصفّى لك ودّ أخيك ثلاث : أن تبدأه بالسّلام ، وأن تدعوه بأحبّ الأسماء إليه ، وأن توسّع له في المجلس ، وكفى بالمرء عيبا أن يجد على النّاس فيما يأتي « 11 » ، أو يبدو لهم منه ما يخفى عليه من نفسه ، وأن يؤذيه في المجلس بما لا يعنيه » ) * « 12 » . 5 - * ( وقال - رضي اللّه عنه - : « عليك
--> ( 1 ) الفرط - بفتحتين - : المتقدم السابق . ( 2 ) سحقا سحقا : بعدا بعدا . ( 3 ) مسلم ( 249 ) . ( 4 ) أقرصة : جمع قرص وهو القطعة من الخبز . ( 5 ) نبي : مائدة من خوص أو طبق من خوص . وقوله : دخلت الحجاب عليها : إلى الموضع الذي فيه المرأة وليس فيه أنه رأى بشرتها . وفي رواية « علي بتّي » والبت : كساء من وبر أو صوف ، فلعله منديل وضع عليه الطعام . ( 6 ) الأدم : مثل الإدام وهو ما يؤتدم به . ( 7 ) مسلم ( 2052 ) ( 8 ) آداب العشرة ( 16 ) . ( 9 ) كتاب الإخوان لابن أبي الدنيا ( 126 ) . ( 10 ) المنتقى من مكارم الأخلاق ( 159 ) . ( 11 ) وجد عليه : بمعنى غضب منه أو حنق عليه ، يقال وجد عليه ( بفتح الجيم وكسرها ) وجد وموجدة . ( 12 ) كتاب الجامع لأبي زيد القيرواني ( 195 ) .