صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ « 1 » . 3 - دار غرور : كما جاء في قوله سبحانه : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ « 2 » . 4 - دار ترف واستمتاع : يؤتيها اللّه عزّ وجلّ لمن يحب ولمن لا يحب ، للمؤمن والكافر ، يقول سبحانه : وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ « 3 » . 5 - دار إغواء : الدنيا هي الميدان الذي يحاول فيه الشيطان ( حسدا منه وكيدا ) أن يغوي الإنسان بالشهوات الحسية والأهواء النفسية لمن لم يكن من عباد اللّه المخلصين ، يقول اللّه تعالى : قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا * قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً « 4 » . 6 - دار ضلال وطغيان لمن يفتن بها : يقول اللّه عزّ وجلّ في شأن أولئك المفتونين بالدنيا : الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً « 5 » ، ويقول سبحانه في شأن الطغاة : فَأَمَّا مَنْ طَغى * وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى « 6 » . 7 - دار خزي ولعنة للمعاندين : قال تعالى : فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ « 7 » ، وقال سبحانه : وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ « 8 » . 8 - دار لاكتساب الحسنات والمعيشة الطيبة لمن آمن وعمل صالحا : يقول اللّه تبارك وتعالى : قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ « 9 » . وقال عزّ من قائل : مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ « 10 » . 9 - دار ابتلاء : وقد أجمل القرآن الكريم هذه السمات المتنوعة للحياة الدنيا عندما أشار إلى أنها دار ابتلاء فقال عزّ من قائل : تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ « 11 » ، وقال تعالى : إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا « 12 » .
--> ( 1 ) الحديد / 20 ، وانظر أيضا الآيات : 32 ، 70 من سورة الأنعام ، والآيات : هود / 15 ، العنكبوت / 64 ، محمد / 36 . ( 2 ) فاطر / 5 ، وانظر أيضا الآية 33 من سورة لقمان . ( 3 ) المؤمنون / 33 ، وانظر الآيات الأخرى الواردة في ذلك في : يونس / 88 ، الكهف / 46 ، القصص / 79 الأحقاف / 20 . ( 4 ) الإسراء / 62 - 64 . ( 5 ) الكهف / 104 . ( 6 ) النازعات / 37 - 39 ، وانظر أيضا الآيات : البقرة / 96 ، إبراهيم / 3 ، الأعلى / 16 . ( 7 ) الزمر / 26 . ( 8 ) القصص / 42 ، وانظر أيضا الآيات : البقرة / 85 ، الرعد / 34 ، فصلت / 16 . ( 9 ) الزمر / 10 ، وانظر في ذلك أيضا : البقرة / 130 ، النحل / 122 . ( 10 ) النحل / 97 ، وانظر أيضا : الأعراف / 32 . ( 11 ) الملك / 1 - 2 . ( 12 ) الكهف / 7 .