صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
570
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
وعن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « إنّ أبخل النّاس من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ » « 1 » . وعن الحسن البصري - رحمه اللّه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بحسب امرئ من البخل أن أذكر عنده فلا يصلّي عليّ » « 2 » . وعن قتادة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من الجفاء « 3 » أن أذكر عند رجل فلا يصلّي عليّ » « 4 » . ( 9 ) دليل إلى الجنّة : عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من نسي « 5 » الصّلاة عليّ خطىء طريق الجنّة » « 6 » . وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - رحمه اللّه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ فقد خطىء طريق الجنّة » « 7 » .
--> ( 1 ) رواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتابه « فضل الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم » ( ص 43 ) . وصححه الألباني بشواهده ، انظر حاشيته على الكتاب المذكور ( ص 43 ) . ( 2 ) رواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتابه « فضل الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم » ( ص 43 ) . وقال مخرج الكتاب الألباني : إسناده مرسل صحيح . ( 3 ) قال الحافظ السخاوي : قوله « من الجفاء » هو بفتح الجيم والمد وهو ترك البر والصلة ويطلق أيضا على غلظ الطبع ، انظر كتاب « القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع » ( ص 146 ) . ( 4 ) قال ابن القيم رحمه اللّه : « لو تركنا وهذا المرسل وحده لم نحتج به ، ولكن له أصول وشواهد قد تقدمت من تسمية تارك الصلاة عليه عند ذكره بخيلا وشحيحا ، والدعاء عليه بالرغم . وهذا من موجبات جفائه ، انظر كتابه « جلاء الأفهام » ( ص 321 ) ، وقال السخاوي - بعد أن أورد الحديث - : أخرجه النميري هكذا من وجهين من طريق عبد الرزاق وهو في « جامعه » ورواته ثقات ، انظر كتابه « القول البديع » ( ص 146 ) . ( 5 ) من نسي الصلاة عليّ : قال العلامة المناوي قال في الإتحاف : المراد بالنسيان هنا : الترك ، نظير قوله تعالى في توبيخ الفاجر أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى أي : تركت آياتنا فجزاؤك أنك تترك من الرحمة وتوضع في العذاب ، وليس المراد بالنسيان هنا : الذهول ، لأن الناسي - أي : الذي ذهل من حفظه - غير مكلف أي ليس بمؤاخذ . انظر كتابه « فيض القدير » ( 6 / 129 ) بتصرف يسير . ( 6 ) رواه ابن ماجة في سننه برقم ( 908 ) ، قال الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث : أخرجه ابن ماجة عن ابن عباس والبيهقي في « الشّعب » من حديث أبي هريرة . وابن أبي حاتم من حديث جابر . والطبراني من حديث حسن بن علي . وهذه الطرق يشد بعضها بعضا ، انظر فتح الباري ( 11 / 172 ) . كما قوّى الحديث لشواهده أيضا ابن الملقن . انظر « فيض القدير » ( 6 / 232 ) . ( 7 ) رواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتابه « فضل الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم » ( ص 46 ) من عدّة أوجه . قال الحافظ بن كثير : هذا مرسل جيّد يتقوى بالذي قبله . أ . ه . يعني حديث ابن عباس عند ابن ماجة ، انظر تفسير ابن كثير ( 3 / 520 ) .